أكد الوزير اللبناني في تصريحاته أن الاستثمارات الإماراتية تمثل ركيزة أساسية لتحريك عجلة الاقتصاد اللبناني، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم مسار الإصلاحات المالية والإدارية التي تنتهجها الدولة، مشدداً على أن هذه الشراكات تعد خطوة جوهرية نحو مرحلة التعافي الاقتصادي رغم التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.
بداية جديدة للشراكة الاقتصادية
أوضح الوزير أن الملتقى الأخير عكس ثقة المستثمرين الإماراتيين في مستقبل لبنان، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تركز على قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، والتكنولوجيا، والصناعة، والخدمات. وكشف عن تحقيق تقدم ملموس في بعض المشاريع وتوقيع اتفاقيات بين شركات من الجانبين، مع بحث فرص للشراكة والتوسع في أسواق إقليمية ودولية.
الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي
وفي ملف التحول الرقمي، أشار إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا وإطلاق الهوية الرقمية سيساهمان بشكل فعال في تعزيز سيادة الدولة، وتسهيل معاملات المواطنين، وضمان شفافية أداء المؤسسات العامة. ولفت إلى أن الحكومة تخطط لطرح مناقصات لمشاريع تقنية، مع إمكانية إبرام اتفاقات مباشرة مع شركات إماراتية. وأكد أن المحادثات في هذا المجال، التي كانت قد توقفت سابقاً بسبب الأوضاع الأمنية، قد استؤنفت حالياً مع آمال بتوقيع اتفاقيات نهائية خلال الأسابيع المقبلة.
استثمار الكفاءات والمغتربين
وتراهن الحكومة اللبنانية على خبرات اللبنانيين في الخارج، خاصة في دول الخليج والإمارات، لدعم الاقتصاد الرقمي. وأوضح الوزير أن وزارته أنشأت شبكة تواصل تضم العشرات من الكفاءات اللبنانية الرائدة عالمياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بهدف تقديم المشورة ومساعدة الشركات المحلية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
رسالة للمستثمرين
وختم الوزير رسالته للمستثمرين الإماراتيين والعرب بكلمة “ناطرينكم” (بانتظاركم)، مؤكداً على قدرة القطاع الخاص اللبناني على المنافسة دولياً حال توفر الشراكات المناسبة. كما اعترف بوجود حاجة ماسة لإصلاح القطاع الحكومي وتحديث إجراءاته، معتبراً أن التحول الرقمي يمثل نقطة انطلاق أساسية في هذا المسار الإصلاحي الشامل.






