تصاعدت حدة التوترات بين روسيا والقوى الغربية على خلفية الدعم العسكري لأوكرانيا، حيث وجهت موسكو تحذيرات شديدة اللهجة إلى لندن وباريس، ملوحة باستهداف منشآت ومعدات عسكرية بريطانية، في وقت بدأت فيه تلوح في الأفق بوادر تحركات دبلوماسية لاحتمالية استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية في سبتمبر المقبل.
وعيد روسي بضرب أهداف بريطانية وفرنسية
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم الخميس، أن أي منشآت أو معدات عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا أو خارج حدودها قد تصبح أهدافاً مشروعة للضربات الروسية، رداً على استخدام كييف أسلحة بريطانية بعيدة المدى في قصف الأراضي الروسية. وحذرت زاخاروفا لندن من أن دعمها العسكري المستمر يضعها على حافة “التواطؤ المباشر” في الصراع، مشددة على أن بريطانيا وفرنسا -التي منحت كييف ترخيصاً للحصول على تكنولوجيا دفاعية- تلعبان “بالنار” التي قد تنقل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق.
مؤشرات دبلوماسية وتحركات استخباراتية
على صعيد آخر، برزت مؤشرات على إمكانية إحياء المسار الدبلوماسي، حيث صرح كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، بأن هناك احتمالاً لعقد محادثات بين مفاوضين من كييف وموسكو في سبتمبر المقبل، بمشاركة أطراف دولية بينها الولايات المتحدة. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن عقد “اجتماع عمل” في موسكو هذا الأسبوع بين مدير الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، لبحث ملفات ذات حساسية عالية.
تطورات ميدانية وتبادل للأسرى
ميدانياً، نفذت القوات الروسية سلسلة من الضربات المركزة طالت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، ومرافق تكرير النفط، والموانئ في أوديسا، إضافة إلى منشآت طاقة في بولتافا، ما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي في سبع بلدات. وفي كييف، أدى سقوط حطام مسيرات إلى أضرار في مدرسة ومرفق صحي. في غضون ذلك، أعلن رئيس هيئة الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، عن اقتراب القوات الروسية من ضواحي مدينة سلوفيانسك بمسافة أربعة كيلومترات.
في المقابل، شهد المسار الإنساني عملية تبادل أسرى محدودة، حيث استعادت روسيا عشرة من جنودها، في حين أعلنت كييف عودة عشرة عسكريين كانت تصنفهم في عداد المفقودين. وعلى الصعيد الاقتصادي، تجددت مساعي دول أوروبية لاستغلال الأصول الروسية المجمدة لتعزيز الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.
