توجهت عائلات بريطانية إلى نيبال في رحلات بحث يملؤها القلق عن ذويهم المفقودين، عقب الفيضانات المدمرة التي اجتاحت البلاد ومنطقة التبت، وأسفرت عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ما لا يقل عن 475 قتيلاً، مع فقدان مئات الأشخاص من بينهم 537 سائحاً.

وأعلنت السلطات النيبالية يوم الجمعة عن قائمة بأسماء السياح المفقودين، والتي ضمت 33 مواطناً بريطانياً، من بينهم فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وصبي يبلغ من العمر 14 عاماً. وتتزامن هذه الجهود المحمومة للبحث عن ناجين مع تحذيرات رسمية من احتمال وقوع فيضانات إضافية في المنطقة.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء آندي بورنهام الوضع بـ “المؤلم والمروع للغاية”، معلناً عن تقديم المملكة المتحدة لمساعدات بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الحكومة النيبالية. وكان بورنهام قد دعا المواطنين البريطانيين الموجودين في المنطقة إلى ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات المحلية واتباع نصائح السفر الصادرة عن الحكومة.

وعلى صعيد متصل، أعرب الملك تشارلز عن “بالغ حزنه” وتضامنه مع المتضررين، حيث أرسل وزوجته الملكة تعازيهما القلبية لأسر الضحايا والمفقودين.

ومع استمرار عمليات الإنقاذ، بدأت تتكشف تفاصيل مؤلمة عن المفقودين؛ حيث أكدت شركة “فيشتايل تورز أند ترافلز” (Fishtail Tours and Travels) أن لينا بيكتور، المقيمة في سلاو، من بين 27 مسافراً مرتبطين بالشركة ما زالوا في عداد المفقودين. وفي تصريحات لصحيفة “ذا تايمز”، أكد زوجها بوبيش بيكتور عزمه البقاء في نيبال، قائلاً: “أعلم أنها في نيبال بالتأكيد، لذا حتى لو عثروا عليها اليوم أو غداً، يجب أن أكون هناك”.

وفي شهادة مؤثرة، قال الممرض المقيم في إسكس، راجيندرا بوداسيني، لوكالة “بي إيه ميديا” (PA Media) إن أقاربه جرفتهم السيول. وأضاف: “لقد رحلوا، فمن شدة سرعة المياه لم يكن هناك سبيل لإنقاذهم، لقد جرفهم التيار”، مشيراً إلى فقدان زوجة خاله وخالته وابنتهما وزوجها، بالإضافة إلى ابنه الروحي.

وتضمنت قائمة المفقودين أيضاً سارادا سيمخادا، وهي ممرضة بارزة في مستشفى دارنت فالي في كنت، والتي كانت تقوم برحلة روحية إلى جبل كايلاش. كما صرحت تاتيانا فيليبس، من فولكستون في كنت، بأنها فقدت الاتصال بشقيقتها يوليا ياكوفيكا، التي كانت في رحلة لليوغا والتأمل بالقرب من الحدود النيبالية التبتية. وأوضح زوج تاتيانا، بن فيليبس، مدى صعوبة الموقف، قائلاً: “نحن قلقون للغاية، كل ما نعرفه هو آخر موقع تواجدت فيه، وهذا أمر قاسٍ حقاً”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version