كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية، أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تنطوي على مخاطر صحية غير متوقعة، حيث ثبت ارتباطها برفع مستويات الكوليسترول الضار لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي، مما يعزز احتمالات الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 600 شخص بالغ خضعوا لتجربة استمرت عاماً كاملاً، قورن خلالها بين تأثير اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وآخر منخفض الدهون. وأظهرت النتائج عدم وجود تفوق ملحوظ لأي من النظامين في تحقيق نتائج أفضل لفقدان الوزن.

تحليل العوامل الوراثية وتأثير الدهون

ركز الباحثون في جزء من دراستهم على 431 مشاركاً توفرت بشأنهم بيانات جينية دقيقة، حيث تم فحص العلاقة بين تركيبتهم الوراثية وحجم استهلاكهم للدهون المشبعة والتغيرات التي طرأت على مستويات الكوليسترول الضار لديهم على مدى ستة أشهر. وخلصت النتائج إلى أن المشاركين الذين يمتلكون استعداداً وراثياً لارتفاع الكوليسترول كانوا الأكثر تضرراً، حيث سجلوا أكبر ارتفاع في مستويات الكوليسترول الضار، لا سيما عند زيادة اعتمادهم على الدهون المشبعة في نظامهم الغذائي.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أليكسا باراد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن النصائح الغذائية كثيراً ما تُقدم باعتبارها حلولاً نمطية تناسب الجميع، بينما الواقع يثبت خلاف ذلك؛ إذ يختلف تأثير الحميات الغذائية من شخص لآخر، ففي حين يواجه البعض ارتفاعاً في مستويات الكوليسترول عند اتباع نظام منخفض الكربوهيدرات، قد لا يتأثر البعض الآخر بذلك.

وأشارت باراد إلى أن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات تعتمد في العادة على تزويد الجسم بـ 75% من احتياجاته من الدهون، و20% من البروتين، مقابل 10% فقط من الكربوهيدرات، الأمر الذي يدفع الكثير من متبعي هذه الحمية إلى التعويض عن غياب النشويات مثل الخبز والبطاطا بالإكثار من تناول اللحوم الحمراء والأجبان.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version