يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية يومي الأربعاء والخميس المقبلين، تكتسب أهمية خاصة لكونها تشهد لقاءه الأول مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم، إلى جانب مساعٍ دبلوماسية لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأوروبي المشترك.

وأكد قصر الإليزيه أن الزيارة ستتضمن جدول أعمال مكثفاً، يبدأ بافتتاح معرض “منسوجة بايو” التاريخية التي تُعد أيقونة فنية تعود للقرن الحادي عشر وتوثق غزو وليام الفاتح لإنجلترا عام 1066. وتأتي هذه الخطوة في إطار إعارة ثقافية للمتحف البريطاني تستمر حتى يوليو 2027، وتعتبرها باريس لفتة رمزية لترسيخ الروابط بين البلدين.

ملفات أمنية وسياسية في صدارة المباحثات

تأتي زيارة لندن ضمن جولة أوروبية يجريها ماكرون تشمل السويد وهولندا، بهدف الدفع بملفات التعاون العسكري والصناعي وتعزيز السيادة الأوروبية في المجالات التكنولوجية. وسيكون لقاؤه مع رئيس الوزراء الجديد آندي بورنم -الذي خلف كير ستارمر في المنصب- محوراً رئيسياً للنقاش، حيث تتطلع فرنسا إلى استمرار التنسيق الوثيق في الملفات الدولية الساخنة، لا سيما الحرب في أوكرانيا، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وقضايا الأمن الأوروبي.

وتعول باريس على هذا اللقاء لتأكيد متانة الشراكة الاستراتيجية، معربة عن أملها في أن يواصل بورنم نهج التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وتفعيل صيغة “إي 3” (E3) التي تجمع فرنسا وبريطانيا وألمانيا. كما تشير التقديرات الرسمية إلى احتمالية عقد لقاء يجمع الرئيس ماكرون بالملك تشارلز الثالث على هامش الزيارة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version