شهدت الأراضي الفلسطينية، أمس الجمعة، تصعيداً دامياً أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن توجه لرفع وتيرة عمليات الاغتيال، بالتزامن مع انتقادات أممية لقيود فرضتها واشنطن على أنشطة حقوقية.
في قطاع غزة، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في اليوم الـ324 لوقف إطلاق النار، حيث ارتقى 7 فلسطينيين في سلسلة غارات استهدفت مواقع متفرقة. فقد اغتال الطيران الحربي إبراهيم البس باستهداف خيمته غرب مدينة غزة، كما قُتل حمدي أحمد حامد كحيل إثر قصف استهدفه أثناء تنقله بدراجة هوائية في شارع الثلاثين. وفي جنوب القطاع، استشهد عزام رفعت العبادلة جراء قصف خيمة بمواصي القرارة، بينما قُتل بلال الريكاعي في غارة على مخيم الشاطئ. كما أدت غارة على مجموعة من المزارعين في القرارة إلى مقتل 3 فلسطينيين من عائلة واحدة، نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي كأشلاء.
يأتي هذا التصعيد الميداني عقب إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، صدور أوامر بتكثيف عمليات الاغتيال في القطاع.
توتر ميداني في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت منزلاً في منطقة “حرش السعادة” غربي مدينة جنين، أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين. وأعلن جيش الاحتلال أن العملية استهدفت مسؤولاً في تنظيم مسلح ومرافقيه، زاعماً أنهم كانوا يخططون لهجمات.
وعلى صعيد العمليات الميدانية، كشف جيش الاحتلال عن تنفيذ 60 عملية اعتقال في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، طالت أشخاصاً تتهمهم تل أبيب بالتخطيط لهجمات أو الانتماء لفصائل فلسطينية، إلى جانب تجار أسلحة وناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي. كما أشار البيان إلى إحباط عمليات تهريب أسلحة وممنوعات عبر الحدود الشرقية، واعتقال منفذ عملية طعن في العوجا بعد مطاردته.
كما تواصلت الاقتحامات الإسرائيلية في مناطق متفرقة، شملت دير جرير، وعزبة الطبيب، وديراستيا، والمعصرة، وطمون، ومخيم قلنديا، وتِل. وفي سياق متصل، صعد المستوطنون اعتداءاتهم عبر اقتلاع 50 شجرة مثمرة في خربة فراسين، وتخريب أراضٍ زراعية في سهل عرابة، ومنع الأهالي من إقامة صلاة الجمعة في “طانا”، إضافة إلى اقتحام برية زعترة وعورتا.
انتقادات أممية لقرارات واشنطن
على صعيد آخر، أعرب مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن رفضه لتصنيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحركة «فلسطين أكشن» كمنظمة إرهابية. وأكد المكتب أن هذا القرار يضع «قيوداً غير متناسبة وغير ضرورية» على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.
واعتبر تورك أن التوسع في استخدام مصطلح «الإرهاب» من قبل واشنطن له تداعيات سلبية على المجال المدني، مشدداً على أن هذه الخطوة تُقيد الحق في الانخراط بالشأن العام. يأتي هذا الموقف الأممي بالتزامن مع استمرار نظر المحكمة العليا في المملكة المتحدة في استئناف ضد قرار بريطاني مماثل بحظر الحركة ذاتها.
