أعلنت السلطات الصحية في ولاية كارولينا الشمالية، يوم الخميس، عن تسجيل إصابة جديدة بـ “الأميبا الآكلة للدماغ” لدى مراهق لم يتم الكشف عن هويته، مؤكدة أنه يخضع حالياً للرعاية الطبية اللازمة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول وضعه الصحي.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الأميبا المعروفة علمياً باسم “نيغليريا فوليري” تتسبب في مرض يتطور بوتيرة سريعة للغاية بمجرد بدء ظهور الأعراض، حيث تشير التقارير الطبية إلى أن العدوى تؤدي عادة إلى الوفاة في غضون 5 أيام تقريباً.
طبيعة العدوى ومصادرها
تتواجد “نيغليريا فوليري” بشكل طبيعي في المياه العذبة الدافئة، مثل البحيرات والأنهار والبرك، وتزدهر بشكل خاص في درجات الحرارة المرتفعة. وتشدد السلطات الصحية على أن خطر الإصابة لا يكمن في ابتلاع المياه الملوثة، بل في وصولها إلى الأنف، وهو ما قد يحدث خلال ممارسة أنشطة مائية مثل الغوص أو القفز أو التزلج على الماء، حيث تنتقل الأميبا عبر القنوات الأنفية لتصل إلى الدماغ.
وعلى الرغم من خطورة هذه العدوى، المعروفة بـ “التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي”، أوضحت الجهات الصحية أن حالات الإصابة في الولايات المتحدة نادرة جداً، حيث تسجل البلاد عادة أقل من 10 حالات سنوياً.
الأعراض التحذيرية
وفقاً للبيانات الطبية، تبدأ الإصابة بصداع شديد، غثيان، قيء، وارتفاع في درجات الحرارة. ومع تقدم المرض، تظهر أعراض أكثر حدة تشمل تيبس الرقبة، ونوبات الصرع، والدخول في غيبوبة.
تأتي هذه الإصابة في ظل مخاوف من تزايد حالات العدوى، حيث شهد شهر أغسطس الجاري حادثة وفاة طفلة في الثامنة من عمرها بولاية لويزيانا، جراء إصابتها بنفس النوع من الأميبا، والتي يرجح أنها انتقلت إليها أثناء السباحة في إحدى البحيرات.
ولا تزال السلطات الصحية تواصل تحقيقاتها لتحديد المصدر الدقيق لإصابة المراهق في كارولينا الشمالية.
