تستعد فنادق دبي لمرحلة من الانتعاش القوي خلال الربع الأخير من عام 2026، مع توقعات بارتفاع معدلات الإشغال إلى نحو 85%، مدفوعةً بنمو الحجوزات، وتنامي الطلب السياحي الدولي، والزخم المتوقع في قطاع الفعاليات والمؤتمرات خلال موسم الشتاء.
وأظهرت مؤشرات القطاع الفندقي في الإمارة تحسناً ملحوظاً خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث تتراوح معدلات الإشغال الراهنة بين 65% و75%، مع توقعات بتحقيق نمو في الأداء بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالربع الثاني. كما تشير البيانات إلى نمو محتمل في إجمالي الحجوزات خلال النصف الثاني من 2026 بنسبة 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
دعم السياحة الدولية والموسمية
وأشار تقرير صادر عن شركة «كافنديش ماكسويل» إلى أن قطاع الضيافة في دبي يسير بخطى ثابتة نحو التعافي، بدعم من تعزيز الربط الجوي وعودة تدفق الزوار من الأسواق العالمية والإقليمية، وسط توقعات بأن يبلغ متوسط الإشغال السنوي نحو 66.2%.
وفي هذا السياق، أكد وليد العوا، مدير فندق «تماني مارينا»، أن الفندق رصد تحسناً بنسبة 20% مقارنة بالربع الثاني، مشيراً إلى أن الأسواق المحلية والخليجية تتصدر قائمة الطلب، إلى جانب بوادر انتعاش قوية من الأسواق الآسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان. وتوقع العوا أن يشهد الربع الأخير ارتفاعاً إضافياً بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة بالربع الثالث، مستفيداً من موسم الأعياد والفعاليات الكبرى.
زخم المؤتمرات والحجوزات المبكرة
من جانبه، أوضح ممدوح علي، المدير العام لفندق «روز ريحان روتانا»، أن مؤشرات الحجوزات المبكرة لشهر أكتوبر وما بعده تعكس ثقة عالية من الزوار، مدعومةً بالحوافز والعروض الترويجية التي تقدمها المنشآت الفندقية، بالإضافة إلى المبادرات التي تطلقها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
وأكد علي أن روسيا وأوروبا والصين لا تزال تمثل أسواقاً رئيسية ومصدرة للسياحة إلى دبي، معتبراً أن التنوع الكبير في الأسواق المستهدفة يعزز من مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة. وأضاف أن الزخم في قطاع المؤتمرات والفعاليات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر سيكون محركاً أساسياً لرفع مستويات الإشغال، مما يدعم التوقعات بنمو الأداء بنحو 20% خلال النصف الثاني من العام الحالي قياساً بعام 2025.
