يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متصاعدة جراء العقوبات الدولية والحصار البحري المفروض على موانئ البلاد، وهو ما دفع الرئيس مسعود بزشكيان إلى إعلان حزمة من القيود الحكومية للتعامل مع تبعات هذه الأزمة، مع تعهده بتجنيب المواطنين أعباءها قدر الإمكان.

إجراءات تقشفية وضمانات خدمية

في تصريحات تلفزيونية، أوضح بزشكيان أن الحكومة ستبدأ بتطبيق إجراءات تقشفية داخل المؤسسات والدوائر الرسمية. وفي الوقت ذاته، شدد الرئيس الإيراني على أن استمرار العملية الإنتاجية يمثل “خطاً أحمر”، مؤكداً التزام حكومته بضمان تدفق خدمات المياه والكهرباء والغاز وتفادي أي انقطاع في قطاع الطاقة والخدمات الأساسية.

تراجع التجارة وتحديات العقوبات

وكشف الرئيس الإيراني، في حديث لوسائل إعلام حكومية يوم الجمعة، أن البلاد شهدت تراجعاً في حجم الصادرات والواردات بنسبة بلغت قرابة 35 بالمئة، عازياً ذلك إلى تأثير العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ. وفي المقابل، أشار بزشكيان إلى نجاح طهران في بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة تفاهم قصيرة الأمد مع واشنطن، التي سُمح بموجبها بتصدير النفط الإيراني في يونيو الماضي.

السياسة الخارجية والتوترات الإقليمية

وعلى صعيد المشهد الإقليمي، أكد بزشكيان أن طهران لا تسعى إلى الانجرار نحو الحرب، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للدفاع عن سيادتها في حال تعرضت لأي هجوم. وشدد على أن بلاده تتبنى نهج الحوار لحل مشكلاتها، مع رفضها القاطع لسياسات “التهديد والعدوان”. كما دعا الرئيس الإيراني إلى ضرورة تعزيز وتطوير أواصر التعاون مع دول الجوار، وذلك في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version