شهدت بلدة قُصرة، الواقعة شمال الضفة الغربية، تصعيداً ميدانياً جديداً يوم السبت، عقب هجوم شنّه عشرات المستوطنين الإسرائيليين، في ظل أجواء من التوتر تشهدها المنطقة منذ أسابيع.
تفاصيل الاعتداء وحصار المدنيين
بدأ الحادث عندما كان عدد من سكان البلدة يعملون داخل منزل، قبل أن تقترب منهم مجموعة صغيرة من المستوطنين. وبحسب ما أفاد يوسف عبد الكريم حسن، أحد أهالي البلدة، لوكالة “فرانس برس”، فقد استدعى المستوطنون تعزيزات إضافية، ليعودوا لاحقاً بأعداد أكبر ويحاصروا الفلسطينيين داخل المنزل، تزامناً مع رشقهم بالحجارة.
يأتي هذا الهجوم استمراراً لسلسلة من التضييقات التي بدأت مطلع شهر أغسطس/آب الجاري، حين أقدمت مجموعات من المستوطنين على محاصرة منازل في البلدة، مما أعاق وصول السكان إلى احتياجاتهم الأساسية، وهو ما قوبل بإدانات محلية ودولية واسعة، في حين لا تزال القوات الإسرائيلية تنشط في المنطقة وتنتشر في التلال المحيطة.
تدخل القوات الإسرائيلية
وعلى إثر تلقي بلاغات حول وقوع اشتباكات عنيفة ورشق بالحجارة، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات من جنوده وقوات شرطة الحدود إلى الموقع. وأوضح بيان عسكري إسرائيلي أن القوات رصدت عشرات ممن وصفهم بـ”مثيري الشغب” الذين تحصنوا داخل المنزل الفلسطيني، مؤكداً أن القوات عملت على إخراجهم وفصل المجموعات عن بعضها البعض.
كما أشار البيان العسكري إلى قيام القوات بمصادرة مركبات يُشتبه في استخدامها للوصول إلى منطقة الحدث، فيما أقر الجيش بوجود تقارير تتحدث عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين خلال هذا الهجوم.
