دعت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة لمواجهة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، مؤكدة أن أسعار الفائدة الحالية لا تملك الزخم الكافي لتهدئة الاقتصاد بالسرعة المطلوبة.
وأوضحت هاماك، في تصريحات أدلت بها خلال مقابلة مع شبكة “سي.إن.بي.سي” على هامش فعاليات “جاكسون هول” بولاية وايومنغ، أن الوقت قد حان لفرض قيود إضافية من أجل إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. وحذرت المسؤولة من أن استمرار التضخم فوق المستهدف لفترات طويلة سيجعل من عملية السيطرة عليه لاحقاً أمراً بالغ الصعوبة.
موقف متشدد داخل لجنة السياسة النقدية
تجدر الإشارة إلى أن هاماك كانت ضمن ثلاثة أعضاء في لجنة السوق المفتوحة عارضوا قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير للجنة الشهر الماضي، حيث أيدوا حينها رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في الوقت الذي فضل فيه صناع السياسة النقدية الإبقاء على الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي.
وتأتي هذه الدعوات في ظل بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الأميركية أظهرت استقرار معدلات التضخم خلال الشهر الماضي، مما يعكس استمرار الأعباء المعيشية على كاهل المواطنين. فقد سجلت الأسعار ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.7% في يوليو، وهو ذات المعدل المسجل في يونيو.
كما أظهرت البيانات استقرار مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد بنوده المتقلبة كالغذاء والطاقة، عند مستوى 3.3% سنوياً، دون تغيير عن الشهر السابق. وفي سياق متصل، توقع المحلل الاقتصادي صليب أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بحلول الربع الأول من عام 2027.
