في خطوة تعكس جدية السلطات العراقية في مساعيها لمكافحة الفساد المالي والإداري، كشفت هيئة النزاهة عن تلقي نحو 26 ألف بلاغ من المواطنين منذ تفعيل “قانون المخبرين”، وهي البلاغات التي أثمرت عن استرداد أموال طائلة لخزينة الدولة بلغت تريليوناً و359 مليار دينار عراقي.
جاء ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء، علي الزيدي، إلى هيئة النزاهة، حيث أكد المتحدث الرسمي أن تفعيل دور المخبر يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن القانون يمنح حوافز مالية للمخبرين تصل إلى 5 بالمئة من قيمة الأموال التي يتم استردادها بفضل معلوماتهم، مما شكل دافعاً قوياً للمواطنين للمشاركة في كشف ملفات الفساد.
شراكة استراتيجية لمواجهة الفساد
وأشار المتحدث إلى أن جهود مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح بمعزل عن التعاون المشترك، موضحاً أن الحكومة، بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، تعمل على بناء منظومة رقابية متكاملة. وأكد أن هذه “الشراكة الاستراتيجية” التي تشمل الموظف والمواطن تعد الضمانة الحقيقية لتطويق الفساد وحماية المال العام من الهدر.
وشدد المتحدث على أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، أكد خلال اللقاء أن ملف مكافحة الفساد يحتل صدارة أولويات المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي، متعهداً بتقديم الدعم الكامل لهيئة النزاهة لتعزيز إجراءاتها الميدانية، وطمأن المواطنين بأن الملف يحظى بمتابعة مباشرة من أعلى سلطة تنفيذية في البلاد.
يُذكر أن العراق يواصل منذ أسابيع حملة واسعة النطاق لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، وهي الحملة التي حققت نتائج ملموسة تمثلت في استرداد عشرات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى ضبط كميات كبيرة من الذهب والمقتنيات الثمينة التي كانت مهربة أو مختلسة.
