تزايدت شكاوى المسافرين من ممارسات تضليلية تتبعها بعض وكالات السفر والأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج لخدمات “تأشيرات مضمونة” ومواعيد سفر سريعة ومميزة، قبل أن يتضح للمسافرين أن هذه الوعود لا تتعدى كونها أداة لجذب العملاء وتكبيدهم خسائر مالية، دون أي ضمانات فعلية لدى الجهات المختصة.
خديعة “التأشيرة المضمونة”
تشير تجارب المسافرين إلى اتساع نطاق هذه الظاهرة؛ حيث أوضح “عبدالله”، وهو مقيم في دبي، أنه سدد مبلغ 2500 درهم لإحدى الشركات مقابل تأمين موعد سريع لتأشيرة “شنغن”. وبعد طول انتظار، فوجئ بأن المبلغ كان مقابل “خدمة البحث عن موعد” وليس ضماناً للحصول على التأشيرة التي رُفض طلبه فيها لاحقاً. وفي سياق مشابه، وقع “مجد”، وهو مقيم في عجمان، في فخ وعود مضللة أطلقها مكتب سفر حول إعفاء مقيمي الإمارات من تأشيرة دخول لدولة آسيوية، ليكتشف لاحقاً أن الإعفاء مشروط بجنسيات محددة، ما جعله يواجه خسائر مالية بعد التورط في ترتيبات السفر.
تضليل تسويقي واستغلال للحاجة
يرى خبراء أن الأزمة لا تقتصر على الجهات الوهمية فحسب، بل تمتد لتشمل مكاتب قائمة تستخدم صياغات إعلانية مبالغاً فيها للإيحاء بقدرتها على التأثير في قرارات السفارات أو توفير مواعيد حصرية غير متاحة للعامة. ويستغل هؤلاء استعجال المسافرين خلال فترات الذروة، حيث يتم الترويج بوعود الحصول على مواعيد “خلال أيام”، بينما تظل القرارات السيادية المتعلقة بالقبول والرفض من صلاحية القنصليات والجهات الحكومية حصراً.
مخاطر التعامل مع أفراد غير مرخصين
تتنوع أساليب الاحتيال لتشمل أفراداً منتحلي صفة شركات سياحية يتواصلون مع الضحايا عبر “واتساب”، مطالبين برسوم إضافية غامضة تحت مسميات “تثبيت الموعد” أو “رسوم التفعيل”، ثم يتوارون عن الأنظار أو يطالبون بمبالغ متكررة. كما يُحذر الخبراء من عرض “تقوية الملف” عبر تقديم مستندات أو حجوزات وهمية لا تعكس الواقع، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى ضياع الرسوم، بل ترفع احتمالية رفض التأشيرة بشكل نهائي من قبل السفارات.
توصيات للتحقق
شدد المتخصصون على ضرورة توخي الحذر قبل تحويل أي مبالغ مالية، وذلك عبر التأكد من التراخيص القانونية للجهة المعلنة، والمطالبة بفاتورة رسمية توضح تفاصيل الخدمات، والتحقق من إمكانية متابعة الموعد عبر القنوات الرسمية. كما نصح الخبراء المسافرين بضرورة التدقيق في شروط الدخول والرسوم قبل الارتباط بأي اتفاق، لضمان عدم الوقوع ضحية لوعود لا أساس لها من الصحة.
