أعلنت دائرة المالية في دبي عن تبنيها لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومفهوم “التوأمة الرقمية” كركيزة أساسية في صياغة خطتها الاستراتيجية للفترة ما بين 2027 و2029. وتأتي هذه الخطوة النوعية في إطار مساعي الدائرة لتعزيز منهجيات التخطيط الاستراتيجي، ورفع دقة اتخاذ القرار، واستشراف التحولات المستقبلية في المشهد المالي الحكومي بكفاءة ومرونة عاليتين.

نقلة نوعية في التخطيط الاستراتيجي

تعتمد الدائرة في صياغة استراتيجيتها الجديدة على توظيف التقنيات المتقدمة بدءاً من عمليات تحليل البيئات الداخلية والخارجية، وصولاً إلى بناء سيناريوهات مستقبلية دقيقة واختبار الفرضيات والبدائل. وتهدف هذه المنهجية إلى تمكين صناع القرار من تحديد الأولويات بدقة وصياغة الأهداف والمبادرات ومؤشرات الأداء بناءً على محاكاة رقمية تسبق الاعتماد الفعلي للخطط.

وفي هذا الصدد، أكد عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في مالية دبي، أن دمج “التوأمة الرقمية” في العمليات يمثل تطوراً جوهرياً للربط بين التخطيط الاستراتيجي والمالي. وأشار أهلي إلى أن هذا التوجه ينقل العمل من التخطيط القائم على التوقعات التقليدية إلى ممارسة استباقية وديناميكية، تتيح تقييم أثر البدائل وتوجيه الموارد المالية بكفاءة أكبر، بما يضمن الاستدامة المالية ويعزز جاهزية دبي للمستقبل.

مرونة في مواجهة المتغيرات

من جانبها، أوضحت فاطمة بطي السويدي، مدير إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي في مالية دبي، أن الدائرة أعادت النظر في المنهجيات التقليدية، لتتعامل مع الاستراتيجية كمنظومة مرنة قابلة للاختبار والتطوير المستمر. وأشارت إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي يتيح دراسة قاعدة أوسع من المتغيرات، مع التأكيد على بقاء الخبرة البشرية والتقدير المؤسسي في صميم عمليات اتخاذ القرار.

وأضافت السويدي أن هذا النهج المبتكر يعزز القدرة على الاستجابة للتحولات المتسارعة، ويضمن ربط استشراف المستقبل بالأهداف التنفيذية ومؤشرات الأداء، مما يحوّل الرؤى الاستشرافية إلى مسارات عمل ملموسة وقابلة للقياس، بما يتوافق مع توجهات حكومة دبي في التحول الرقمي الشامل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version