لقي خمسة فلسطينيين مصرعهم، اليوم الاثنين، في غارتين جويتين شنهما الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في مدينة غزة، في استمرار للهجمات التي تأتي رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأفادت طواقم إسعاف بمقتل شخصين وإصابة آخرين جراء استهداف غارة جوية حشداً من المدنيين بالقرب من منتزه البلدية في مدينة غزة، وهي منطقة تعاني من اكتظاظ سكاني وتؤوي أعداداً كبيرة من العائلات النازحة. ومن جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، زاعماً أنه استهدف عناصر تابعة لحركة حماس، دون تقديم مزيد من الإيضاحات.
وفي حادثة منفصلة، أكدت مصادر طبية مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في حي تل الهوى غرب مدينة غزة. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق من الجانب الإسرائيلي حول ملابسات هذا الاستهداف.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه المصادر الطبية في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى 73,456 قتيلاً، إضافة إلى 174,496 مصاباً.
استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025 بدعم أمريكي، والذي نجح في كبح العمليات القتالية الكبرى، إلا أن هجمات الجيش الإسرائيلي لم تتوقف، حيث يتذرع الاحتلال بأن غاراته تهدف لإحباط أنشطة حركة حماس وفصائل مسلحة أخرى.
في المقابل، تتهم حركة حماس الجانب الإسرائيلي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعتبر أن هذه العمليات تقوض المساعي الرامية لتنفيذ خطة السلام الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.
وتشير سجلات مسؤولي الصحة في غزة إلى أن حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي تجاوزت 1300 شخص، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 4 من جنوده خلال الفترة ذاتها.






