شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعاً في ختام تعاملات نهاية شهر أغسطس، متأثرة بتبعات الضربة العسكرية الأمريكية لإيران، وما صاحب ذلك من تصاعد في أسعار النفط، ليلقي بظلاله على أداء الأسواق وسط أجواء من التوتر الجيوسياسي.
خسائر يومية مقابل مكاسب شهرية
سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي تراجعاً بنسبة 0.60%، بينما انخفض مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 0.40%، وتراجع مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.35%. وعلى الرغم من هذه الخسائر، أنهت المؤشرات شهر أغسطس على أداء إيجابي؛ حيث حافظ “داو جونز” على مساره نحو تحقيق خامس مكاسب شهرية متتالية بارتفاع تجاوز 1%، في حين يتجه مؤشرا “إس أند بي 500″ و”ناسداك” لتحقيق أول ارتفاع شهري لهما منذ مايو بنسب بلغت 2% و3% على التوالي، بعد أن بلغا مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر.
الذكاء الاصطناعي يقود المشهد
لعب قطاع التكنولوجيا دور المحرك الرئيسي لمكاسب الشهر، مدعوماً بالطفرة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث حقق قطاع التكنولوجيا في مؤشر “إس أند بي 500” نمواً بنسبة تقارب 6%. وبرزت أسهم شركات كبرى مثل “إنفيديا” التي ارتفعت بأكثر من 7%، و”مايكروسوفت” بنسبة 9%، و”مايكرون تكنولوجي” التي صعدت بنسبة 14%.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
تزامن الأداء الإيجابي للأسهم مع شهر اتسم بالاضطراب، حيث أدت مخاوف التضخم إلى صعود عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وعلى الرغم من محاولات وزارة الخزانة التدخل عبر زيادة عمليات إعادة شراء الديون للحد من هذا التراجع، إلا أن العوائد طويلة الأجل لا تزال مرتفعة. وفي هذا السياق، أعرب كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عن قلقه إزاء الضغوط التضخمية، مؤكداً أن بيانات الصيف، وإن جاءت أفضل من التوقعات، إلا أنها لا تعكس تحسناً جوهرياً في الاتجاهات الاقتصادية الأساسية.
ترقب لبيانات اقتصادية مرتقبة
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل نحو سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الحاسمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف لشهر أغسطس المنتظر صدوره صباح الجمعة، بالإضافة إلى بيانات قطاعي التصنيع والخدمات. كما يتابع المتداولون باهتمام فعاليات اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين المنعقد في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية، بحثاً عن أي توجهات اقتصادية عالمية قد تؤثر على مسار الأسواق.






