أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، معلناً اعتزاله اللعب بقميص “التانغو” للأبد، وذلك في قرار اتخذه بعد تأمل عميق عقب خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب الإسباني.
وجاء هذا الإعلان عبر رسالة مؤثرة كشف فيها ميسي (39 عاماً) أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل استقر عليه بعد مروره بظروف عائلية صعبة تمثلت في وفاة والده، مشيراً إلى أنه صاغ كلماته في 21 يوليو الماضي، أي بعد يومين فقط من المباراة النهائية للمونديال.
رحلة مليئة بالتضحيات
وفي معرض تعليقه على اعتزاله، وصف ميسي القرار بأنه كان مؤلماً للغاية ولكنه ضروري في هذه المرحلة من مسيرته. وأكد في رسالته: “أقسم أنني قدمت كل ما لدي دائماً، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي شهدت تحقيق البطولات، بل كنت أقاتل وأبذل قصارى جهدي في كل لحظة لأمنح الجماهير السعادة وأجعلهم فخورين بهويتهم الأرجنتينية”.
وأوضح “البرغوث” أنه استنفد طاقته تماماً ولم يعد لديه المزيد ليقدمه للمنتخب، مشدداً على أن الوقت قد حان لتسليم الراية للأجيال الشابة الواعدة التي تستحق الحصول على فرصتها الكاملة مع “التانغو”.
رسائل الوداع والامتنان
لم يغفل ميسي توجيه الشكر للجماهير التي رافقته في رحلته الدولية التي امتدت لعشرين عاماً، مؤكداً أنه سيتحول الآن إلى مشجع مساند لمنتخب بلاده من المدرجات. وقال في هذا الصدد: “شكراً على كل الحب طوال هذه السنوات العشرين، سأفتقد سماع هتافاتكم من أرض الملعب، لكنني سأكون واحداً منكم أدعم الفريق في الأوقات السهلة والصعبة”.
كما خص ميسي عائلته بالشكر لدعمها المستمر في رحلته “الجميلة والصعبة”، وأعرب عن امتنانه العميق لكل المدربين والزملاء والقادة الذين تقاسم معهم لحظات لا تُنسى. واختتم ميسي رسالته بكلمات مليئة بالفخر والسلام الداخلي، قائلاً: “أرحل وأنا أشعر بالسلام، لقد كان أمراً جنونياً أن أعيش كل ذلك معكم. أشكر الله الذي جعلني أرجنتينياً، تحيا الأرجنتين”.
