شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، تحت وطأة ضغوط بيعية مكثفة في أسواق السندات، وتنامي المخاوف المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية التي دفعت بأسعار الطاقة نحو الارتفاع.

وسجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.80%، في حين مني مؤشر “داكس” الألماني بخسائر بلغت 1.07%. ولم يكن أداء الأسواق البريطانية أفضل حالاً، إذ تراجع مؤشر “فاينانشال تايمز 100” بنسبة 1.18% مع استئناف التداولات عقب عطلة البنوك، بينما سجل مؤشر “كاك” الفرنسي انخفاضاً بنسبة 0.38%.

موجة بيع السندات وتوقعات الفائدة

تأتي هذه التراجعات في أعقاب تسجيل عوائد السندات العالمية مستويات قياسية جديدة، حيث وصل عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته في 15 عاماً، بينما لامست عوائد السندات الفرنسية للفترة ذاتها أعلى نقطة لها منذ عام 2008. وتتزامن هذه التحركات مع تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، التي عززت توقعات الأسواق بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو ما ينسحب أيضاً على توقعات المتعاملين بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب في سبتمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

الطاقة وأداء الشركات يحدّان من الخسائر

على صعيد آخر، لعبت قطاعات معينة دوراً في تقليص حدة الخسائر العامة للسوق. فقد صعد المؤشر الفرعي لقطاع الطاقة بنسبة 1.4%، مدعوماً ببقاء خام برنت عند مستويات تقارب 92 دولاراً للبرميل، متأثراً بتجدد القتال في منطقة الشرق الأوسط.

وفي قطاع الشركات، حقق سهم “ريكيت بنكيزر” قفزة بنسبة 5.2% بعد حكم قضائي لصالح الشركة في قضية تتعلق بمنتجاتها المخصصة للأطفال الخدج. كما ارتفع سهم “إير ليكيد” بنسبة 3.8% على خلفية تقارير تفيد باستحواذ شركة “إليوت إنفستمنت مانجمنت” على حصة في الشركة الفرنسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version