أثارت التصريحات الأخيرة لسارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، جدلاً سياسياً واسعاً بعد أن وجهت اتهامات ليائير غولان بالتواطؤ مع حركة حماس في أحداث السابع من أكتوبر، فيما يراه مراقبون محاولة لترويج نظريات مؤامرة تخدم أجندة الليكود الانتخابية.
إعادة تدوير “نظريات المؤامرة”
تستند رواية سارة نتنياهو إلى مزاعم يروج لها تيار في اليمين الإسرائيلي، تدعي وجود تنسيق مسبق بين قوى اليسار وحركة حماس، معتبرة أن تحرك يائير غولان الفردي يوم السابع من أكتوبر لإنقاذ المحاصرين في غلاف غزة كان دليلاً على إطلاعه المسبق على الهجوم، في محاولة منها لتقديم تفسير بديل للرواية الرسمية لزوجها بنيامين نتنياهو الذي صرح في مقابلة سابقة بأنه كان “نائماً” خلال وقوع الأحداث.
أهداف سياسية وتكتيكات انتخابية
يرى محللون أن ظهور سارة نتنياهو في مقابلة عبر “القناة 14” -المعروفة بموالاتها لعائلة نتنياهو- لم يكن وليد الصدفة، بل خطوة مدروسة لإطلاق “قنبلة سياسية” تخدم حملة الليكود. ولا يقتصر الهدف على تشويه سمعة غولان، بل يمتد لمحاولة إضعاف معسكر المعارضة عبر التأثير على استطلاعات الرأي التي تظهر منافسة بين يائير غولان وغادي آيزنكوت.
وتشير التحليلات إلى أن محاولة “وسم” غولان بالخيانة تهدف إلى خلق أزمة داخل تحالف المعارضة، مما يصعّب من فرص تشكيل ائتلاف حكومي بديل في المستقبل، لا سيما أن آيزنكوت قد يجد نفسه في موقف حرج إذا ما اعتُبر حليفه غولان “متآمراً مع حماس”.
حملة منظمة وليست زلة لسان
لم تعد هذه الاتهامات مجرد تعليق عابر، فقد تبعت تصريحات سارة نتنياهو تحركات من قبل وزراء في حزب الليكود تبنوا الرواية ذاتها، مما يؤكد أنها تحولت إلى حملة منظمة. ويعكس هذا الأداء السياسي ميكافيلية واضحة في إدارة الصراع الانتخابي الإسرائيلي، حيث يتم تسخير الإعلام ونظريات المؤامرة كأدوات لتحقيق المكاسب السياسية وتغيير موازين القوى، تحت شعار “الغاية تبرر الوسيلة”.






