أقر المستثمر الأمريكي جوشوا كوشنر بأن مشاركته في مشروع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، المثير للجدل، كانت خطوة غير محسوبة العواقب، مؤكداً أنه ما كان ليقدم على هذه الخطوة لو أدرك حجم الغضب والتمرد الذي سيواجه المبادرة.
وكان المشروع الذي سعت شركة «ثرايف كابيتال»، المملوكة لكوشنر، لتنفيذه يهدف إلى تأسيس شركة تجارية تحت مسمى «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تتيح للمستثمرين من القطاع الخاص ضخ أموال مقابل الحصول على حصة من عائدات كأس العالم، وهو ما قوبل بمعارضة شرسة داخل أوساط كرة القدم العالمية.
وفي تصريحاته، أوضح كوشنر البالغ من العمر 41 عاماً، أن شركته التي عملت خلف الكواليس لأشهر على هذا الملف، أساءت تقدير الحساسيات السياسية التي تحيط بكرة القدم، مضيفاً: «رغم دعمنا للدوافع الكامنة وراء المبادرة، إلا أننا لم نقدر بشكل جيد الديناميكية السياسية للعبة، ولا إلى أي مدى كان المعارضون مستعدين للتصدي لنا».
وبرر المستثمر الأمريكي توجهات المشروع بكونه يهدف إلى توزيع رؤوس الأموال وحقوق الملكية بشكل أكثر عدالة بين الدول الأعضاء في «فيفا» والبالغ عددها 211 دولة، مؤكداً أنهم لو توقعوا مآلات هذه الخطوة لما التزموا بها منذ البداية.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) قاد حملة انتقادات حادة ضد هذه الفكرة، معتبراً إياها محاولة لتمكين إنفانتينو ودائرة ضيقة من المقربين منه، بينهم كوشنر، من الاستحواذ على حصص دائمة في أهم أصول الاتحاد الدولي (كأس العالم)، وذلك على حساب المؤسسة وأعضائها وجميع الأطراف الفاعلة في منظومة كرة القدم العالمية.
