أعلن النجم بيار-إيميريك أوباميانغ، الهداف التاريخي لمنتخب الغابون، اعتزاله اللعب دولياً بشكل نهائي، واضعاً بذلك حداً لمسيرته مع منتخب “الفهود” بعد سنوات من العطاء، وذلك على خلفية ما وصفه بـ”الإهانة” التي تعرض لها عقب استبعاده من التشكيلة الوطنية في أعقاب الإخفاق في كأس الأمم الإفريقية 2025 التي أقيمت في المغرب.

وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها الثلاثاء، أعرب القائد الغابوني عن استيائه العميق من الطريقة التي تمت بها معاملته، مؤكداً أن سمعته تعرضت للتشويه رغم تضحياته ومشاركته في البطولة القارية وهو يعاني من إصابة. وقال أوباميانغ: “لقد أهانوني وشوهوا سمعتي، وهذه كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وأفضل أن أتوقف عند هذا الحد”.

خلفيات الأزمة وتداعيات الإخفاق

تأتي هذه الخطوة في ظل توتر العلاقة بين اللاعب والحكومة الغابونية، التي حملت أوباميانغ مسؤولية الخروج المبكر من دور المجموعات في كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد تلقي المنتخب ثلاث هزائم متتالية كان آخرها أمام ساحل العاج بنتيجة (2-3). وكان الرئيس الغابوني، بريس كلوتير أوليغي نغيما، قد صرح عقب البطولة بأن “جزءاً من الهوية الوطنية بات مهدداً بالضعف”، وهو ما تبعته قرارات حكومية حازمة شملت حل الجهاز الفني، وتعليق نشاط المنتخب حتى إشعار آخر، واستبعاد أوباميانغ (37 عاماً) وزميله برونو إيكويلي مانغا (38 عاماً).

وأثار هذا الاستبعاد موجة غضب واسعة بين الجماهير الغابونية التي انتقدت التضحية بالقائدين المخضرمين. من جانبه، رد أوباميانغ حينها مؤكداً أن مشكلات المنتخب “أعمق بكثير من شخصه المتواضع”. ويغادر أوباميانغ الساحة الدولية وهو يحمل في جعبته سجلاً حافلاً بـ 40 هدفاً سجلها خلال 83 مباراة دولية.

مستقبل المنتخب ومسيرة اللاعب

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها أوباميانغ الاعتزال، إذ سبق له اتخاذ القرار ذاته في عام 2022 قبل أن يتراجع عنه لاحقاً. وعلى الصعيد الاحترافي، يخوض النجم السابق لأندية أرسنال وبرشلونة ومرسيليا تحدياً جديداً في أوروبا مع نادي ديبورتيفو لا كورونيا، العائد مؤخراً إلى الدوري الإسباني الممتاز، حيث نجح في تسجيل ثلاثة أهداف حتى الآن.

وفي غضون ذلك، يواجه المدرب الفرنسي الجديد لمنتخب الغابون، سيباستيان مينييه، مهمة صعبة تتمثل في قيادة المنتخب في الاستحقاقات المقبلة، وتحديداً تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، وذلك بعد الغياب عن النسخة الأخيرة من كأس العالم 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version