قرر بنك كندا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25% دون تغيير، وذلك للشهر الحادي عشر على التوالي، مع توجيه تحذيرات صريحة من تصاعد مخاطر التضخم في ظل حالة الغموض التي تكتنف آفاق النمو الاقتصادي جراء التوترات التجارية الراهنة مع الولايات المتحدة.
ضغوط تجارية وتداعيات تضخمية
يأتي هذا القرار في وقت حساس يعيش فيه الاقتصاد الكندي تقلبات ناتجة عن النزاع التجاري مع واشنطن، حيث دخلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسبة 50% على بعض الواردات الكندية حيز التنفيذ مؤخراً. وقد أعرب خبراء اقتصاديون عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع ثقة الشركات والمستهلكين على حد سواء.
وأشار البنك المركزي الكندي إلى أن التعريفات الأمريكية الجديدة، إلى جانب الإجراءات الانتقامية التي تعتزم كندا تطبيقها الأسبوع المقبل، ستؤدي إلى زيادة التكاليف على الشركات، مما سينعكس بدوره على أسعار المستهلكين خلال الفترة القادمة. وأكد البنك في بيانه أن هذه التدابير تزيد من الضغوط التضخمية وتجعل مسار النمو الاقتصادي أكثر ضبابية.
مؤشرات اقتصادية متباينة
على الرغم من حالة عدم اليقين، سجل الاقتصاد الكندي انتعاشاً بمعدل سنوي بلغ 3.3% خلال الربع الثاني من العام. إلا أن هذا الأداء الإيجابي يصطدم الآن بمخاطر متضاربة؛ إذ تلوح الرسوم الأمريكية كعامل ضاغط لإضعاف النمو، بينما يساهم الرد الكندي التجاري في خلق ضغوط تصاعدية على الأسعار المحلية.
ورغم استمرار التوترات التجارية، حافظ الاقتصاد الكندي وسوق العمل على مستوى نسبي من الاستقرار، وهو ما دفع البنك للاستمرار في سياسته النقدية الحالية رغم التحديات الخارجية المتصاعدة.






