كشف مركز أبوظبي للغة العربية عن تفاصيل أجندة «كونغرس العربية والصناعات الإبداعية 2026»، الذي تنطلق فعالياته في 20 سبتمبر الجاري في منارة السعديات، تحت شعار «العربية بوصفها بنيةً حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي».
وأكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن اللغة العربية تمتلك مخزوناً حضارياً وثقافياً غنياً، مشيراً إلى أن تعظيم الاستفادة من هذا الرصيد في مسيرة التنمية الحديثة مرهون بقدرتنا على تحويله إلى معرفة وإبداع ومشاريع اقتصادية ملموسة تلامس الجمهور والأسواق. وأوضح أن التحدي الراهن يتجاوز مجرد زيادة حضور العربية، ليصل إلى ضرورة توسيع نطاق إنتاج المحتوى، وضمان حماية حقوقه، وتوفير فرص استثمارية مبتكرة للمبدعين.
حوارات معرفية ورؤى استراتيجية
تفتتح أعمال الكونغرس بجلسة حوارية بعنوان «اللغة العربية والهوية في عالم متغير»، يشارك فيها الدكتور علي بن تميم، وآن كلير لوجندر، رئيسة معهد العالم العربي في باريس، والبروفيسور روبرتو توتولي، رئيس جامعة نابولي «لورينتالي»، حيث ستتم مناقشة سبل تعزيز دور اللغة العربية من منظور أكاديمي ومؤسسي.
وفي إطار استكشاف آليات تقييم المحتوى العربي، يناقش خبراء من قطاعات النشر والمنصات الرقمية في جلسة بعنوان «متى يتحوّل المحتوى إلى ملكيّة فكرية؟» هذا الملف الحيوي، بمشاركة كندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى منصة «تيك توك» في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، ورنا إدريس، المديرة العامة لدار الآداب للطباعة والنشر والتوزيع، وناتاشا ماتوس هيمينغواي، الرئيس التنفيذي التجاري والتسويقي لمنصة «MBC شاهد».
تعزيز التنافسية العالمية للعربية
كما يتضمن البرنامج جلسة تركز على الدور الحكومي في دعم الصناعات الإبداعية، حيث تستضيف الإعلامية إيليني جيوكوس، مذيعة ومراسلة شبكة «CNN»، البروفيسور آندي برات، أستاذ كرسي اليونيسكو للاقتصاد الإبداعي العالمي والأستاذ الفخري للاقتصاد الثقافي، لاستعراض دور السياسات العامة وتمويل المواهب في ترسيخ تنافسية العربية على الصعيد الدولي.
ويختتم البرنامج فقراته بسرد تاريخي يقدمه روي كاساغراندا، المؤرخ وأستاذ العلوم السياسية وصانع المحتوى، حول التفاعل الحضاري بين العالمين العربي والغربي. ويسلط كاساغراندا الضوء على التحولات التاريخية للغة العربية، ودورها المحوري في تشكيل الفكر والثقافة ونقل المعرفة إلى أوروبا، وتحديداً في إسبانيا وإيطاليا.
