أكدت حميدة الخلصان، رئيس الشؤون المؤسسية والتسويق في “بنك الاستثمار”، أن المرأة الإماراتية حققت قفزات نوعية في القطاع المصرفي والمالي، حيث انتقلت من مجرد المشاركة في العمل إلى تولي أدوار قيادية مؤثرة تساهم في رسم الاستراتيجيات وصناعة القرار داخل مجالس الإدارة.
وفي تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أشارت الخلصان إلى أن الحضور الفاعل للمرأة في القطاعات الاستراتيجية كالفضاء والتكنولوجيا والمال والتعليم، يعكس نجاح الرؤية القيادية للدولة التي آمنت بقدرات المرأة وجعلت منها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية من خلال منظومة دعم متكاملة وبيئة عمل محفزة.
وأوضحت الخلصان أن التغير في المشهد المهني لم يعد يركز على تساؤلات حول قدرة المرأة على القيادة، بل اتجه نحو تعزيز هذا التأثير وتوسيع نطاقه في مواقع اتخاذ القرار. واستشهدت بتجربتها المهنية التي بدأتها في مجال التسويق، مؤكدة أن القيادة الناجحة لا تستند إلى المسمى الوظيفي فحسب، بل تبنى عبر اتساق الأداء والوضوح في اتخاذ المواقف والمسؤولية الكاملة عن النتائج.
وتابعت: “لم تعد المعايير التي تواجه المرأة اليوم مرتبطة بالتشكيك في قدراتها كما كان الحال في السابق، بل أصبح التركيز منصباً على جودة المخرجات، وهو ما تجسده اليوم المرأة الإماراتية بحضورها القوي في قلب الاجتماعات الاستراتيجية للمؤسسات المصرفية الكبرى”.
مستقبل الصناعة المصرفية
وحول الآفاق المستقبلية، رأت الخلصان أن مجالات التحول الرقمي، والحوكمة، والاستدامة، وإدارة المخاطر، وتطوير تجربة العميل، تشكل فرصاً ذهبية للكفاءات النسائية الإماراتية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتيح للمرأة لا المشاركة فحسب، بل قيادة هذه المسارات الحيوية التي ستحدد مستقبل القطاع المصرفي في العقد المقبل.
وعن استراتيجية “بنك الاستثمار”، أشارت إلى أن المؤسسة تتبنى ثقافة تمكين قائمة على تقييم المخرجات وإسناد المسؤوليات وفق الجدارة. وأوضحت أن البنك يدمج تطوير القيادات النسائية ضمن خططه الاستثمارية في رأس المال البشري، من خلال توفير برامج توجيهية (Mentorship) للكفاءات النسائية، وإسناد مشاريع استراتيجية لهن، وضمان تواجدهن في خطط التعاقب الوظيفي للمناصب القيادية.
واختتمت الخلصان بالتأكيد على أن الشابات الإماراتيات مطالبن اليوم بتطوير مهارات التفكير النقدي، والتمكن التكنولوجي العميق، والقدرة على اتخاذ القرارات في بيئات متغيرة، لاسيما مع إعادة صياغة الذكاء الاصطناعي لطبيعة الوظائف المصرفية، حيث تتراجع الأدوار التشغيلية التقليدية لصالح الوظائف التي تتطلب حكماً بشرياً وتقديراً استراتيجياً.
