قادت الصدفة أماً بريطانية لاكتشاف إصابة طفلها البالغ من العمر عامين بمرض نادر يُعرف بـ «خرف الأطفال» (متلازمة سانفيليبو)، وذلك بعد أن كانت الفحوصات الطبية الأولية تشير إلى احتمالية إصابته بالتوحد وتأخر في النمو الشامل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بيث جوردون، البالغة من العمر 33 عاماً من مدينة إليسمير بورت في شيشاير، التي لاحظت تشابهاً لافتاً بين حالة طفلها «كول بيرسون» ومقطع فيديو انتشر على منصة «تيك توك» لطفلة تعاني من متلازمة سانفيليبو. وأوضحت الأم أنها شعرت غريزياً بتطابق أعراض ابنها مع الحالة التي شاهدتها، مما دفعها لإجراء فحوصات دقيقة حسمت التشخيص.
وكان مسار رحلة الطفل مع التشخيص قد بدأ منذ ولادته، حيث أخفق في فحوصات السمع الروتينية لحديثي الولادة. وعن ذلك قالت جوردون: «كشفت الفحوصات لاحقاً عن فقدان سمع شديد في الأذن اليسرى، وآخر خفيف إلى متوسط في اليمنى، ومع ملاحظة تأخر في مهارات معينة وظهور سلوكيات حسية، اتجه الأطباء في البداية إلى وضع التوحد كتشخيص محتمل».
مرحلة التشخيص والعلاج الجيني
وفي أبريل الماضي، أظهرت الفحوصات الجينية إصابة «كول» بمتلازمة سانفيليبو من النوع «أ»، وهو النوع الأسرع تقدماً والأكثر خطورة بين أشكال هذا المرض. وتلقت الأسرة صدمة إضافية بإبلاغهم من قبل الأطباء بأن حالة الطفل وصلت إلى مراحلها النهائية.
وتسعى عائلة كول حالياً لجمع مبلغ يصل إلى مليوني جنيه إسترليني، بهدف نقل الطفل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أملاً في إخضاعه للعلاج الجيني التجريبي المعروف باسم «يو إكس 111»، والذي يمثل بارقة أمل أخيرة لإنقاذ حياة الطفل.
