تواجه مجموعة “غوغنهايم بارتنرز” الاستثمارية، التي يديرها الملياردير الأميركي مارك والتر، ضغوطاً متصاعدة في ظل تحقيقات فيدرالية تحيط بسلامة ممارساتها المحاسبية، كشفت تقارير عن وجود تحذيرات مسبقة من شركة التدقيق العالمية “KPMG” بشأن ثغرات في أنظمة الرقابة الداخلية للمجموعة.
تحذيرات من “KPMG” وتصاعد المخاوف المحاسبية
أشارت تقارير إلى أن “KPMG” حذرت “غوغنهايم” العام الماضي من وجود قصور رقابي في وحدة تابعة لذراع إدارة الأصول، التي تشرف على استثمارات تقدر بـ 367 مليار دولار. وتطورت هذه الملاحظات من “قصور في الضوابط الرقابية” خلال مراجعة عام 2024، إلى تصنيف “ضعف جوهري” عند تدقيق نتائج عام 2025، وهو ما يعكس مخاطر محتملة في دقة التقارير المالية. ورغم ذلك، لم تضع “KPMG” تحفظات على القوائم المالية، نظراً لعدم إلزامها قانونياً بالإفصاح العلني عن هذه الملاحظات في الشركات الخاصة.
بلاغ داخلي يفتح ملف المساءلة
بدأت الأزمة في أبريل 2025 حين تقدم مُبلغ داخلي بشكوى رسمية حول الممارسات المحاسبية في وحدة “Guggenheim Private Investments”. وتركزت الشكوى حول تسجيل إيرادات بقيمة 275 مليون دولار ناتجة عن خدمات استشارية وإدارة أصول مقدمة لجهات مرتبطة بالملياردير مارك والتر، وسط غموض حول طبيعة هذه الخدمات وتوقيت الاعتراف بالإيرادات المحققة.
تحقيقات فيدرالية وضغوط على إمبراطورية والتر
تخضع كيانات الملياردير مارك والتر حالياً لتدقيق واسع من قبل وزارة العدل الأميركية، وهيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ومدعين فيدراليين في نيويورك. ويأتي هذا التحرك بعد كشف شركات تأمين تابعة للمجموعة في يونيو الماضي عن تقديم قروض بمليارات الدولارات لشركات أخرى ضمن الإمبراطورية، مع وجود أخطاء في تصنيف تلك القروض ضمن الإفصاحات التنظيمية.
تأثر ثقة المستثمرين وموقف “غوغنهايم”
أدت التطورات الأخيرة، وتحديداً انخفاض الإيرادات والأرباح في الربع الثاني من عام 2026 بعد استبعاد الرسوم الاستشارية المتراكمة، إلى تراجع في سعر أحد القروض الاستراتيجية للمجموعة، مما دفع كبار المسؤولين لمواجهة تساؤلات المستثمرين بشأن القضية. وفي المقابل، نفت “غوغنهايم” وجود مخالفات، مؤكدة أن الإدارة تعاملت بمهنية مع الملاحظات، وأن العقود المشار إليها تخضع لمعايير محاسبية سليمة. من جهتها، أكدت شركة “TWG Global” التابعة لوالتر تعاونها مع السلطات، مشددة على عدم حدوث أي عمليات احتيال، وأنها تعمل على تسوية الاستفسارات التنظيمية القائمة.
