يشهد المحيط الهادئ حالة مناخية استثنائية مع رصد ثلاثة أعاصير تتحرك بالتزامن في اتجاه الغرب، وهو مشهد وصفه خبراء المناخ بالنادر. وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف بيئية مهيأة لتعزيز قوة هذه العواصف، مدفوعة بارتفاع درجات حرارة مياه المحيط.

وقد انضم الإعصار “ماري” رسمياً إلى قائمة الأعاصير النشطة، بعد تطوره من عاصفة استوائية قبالة سواحل شبه جزيرة باخا كاليفورنيا، ليلحق بالإعصارين “كارينا” و”لويل” اللذين يصنفان ضمن الفئة الرابعة.

تأثير ظاهرة “إل نينيو”

وأوضحت جوليا كول، عالمة المناخ في جامعة ميشيغان، أن تلازم ثلاثة أعاصير في آن واحد يعد أمراً نادر الحدوث. وأشارت إلى أن ظاهرة “إل نينيو” تلعب دوراً محورياً في هذا المشهد، حيث تساهم في رفع حرارة المياه التي تعد الوقود الرئيسي الذي تستمد منه الأعاصير قوتها، فضلاً عن تقليل قص الرياح العمودي، مما يخلق بيئة مثالية لاشتداد تلك العواصف.

متابعة المراكز المختصة

وفقاً لبيانات المركز الوطني للأعاصير، يقع الإعصار “لويل” على بعد نحو 710 كيلومترات جنوب مدينة هيلو في هاواي، مع توقعات باستمراره كإعصار قوي في الأيام القادمة. وحذر المركز من مخاطر الأمواج العاتية والتيارات الساحبة التي تهدد حياة مرتادي الشواطئ في جزر هاواي.

وفي سياق متصل، شهد الإعصار “كارينا” تراجعاً طفيفاً في قوته أثناء مساره نحو الشمال الغربي، وسط ترجيحات ببقائه مصنفاً كإعصار خلال اليومين المقبلين. أما الإعصار “ماري”، فقد رُصد على بعد حوالي 600 كيلومتر جنوب غربي الطرف الجنوبي لشبه جزيرة باخا كاليفورنيا، مع تنبؤات جوية باشتداد قوته خلال يوم الجمعة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version