طالبت 56 منظمة حقوقية ومدنية أمريكية الكونجرس بالعمل على حذف «المادة 219» من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، محذرة من أن هذه المادة تعزز علاقات التكنولوجيا العسكرية مع إسرائيل في وقت تتقاطع فيه المصالح الأمريكية مع تل أبيب، وتتزايد فيه الانتقادات الشعبية للدعم غير المشروط.

مخاطر التعاون العسكري

وتشمل قائمة المنظمات الموقعة على الرسالة الموجهة إلى رؤساء لجان القوات المسلحة في الكونجرس، منظمة العفو الدولية “فرع الولايات المتحدة”، ونقابة المحامين الوطنية، إلى جانب عدة جماعات حقوقية عربية ويهودية. وترى هذه المنظمات أن السعي لتعميق التكامل مع قطاع الدفاع الإسرائيلي عبر مشروعات مشتركة واتفاقيات إنتاج وتقنيات حساسة يعد خطوة “خطيرة للغاية”.

ويهدف البند محل الجدل إلى تسريع وتيرة التطوير التكنولوجي العسكري المشترك بين البلدين. وفي المقابل، أشار السناتور الديمقراطي كريس فان هولين إلى أن هذا التعاون يهدد المصالح الوطنية الأمريكية، محذرًا من المخاطر المرتبطة بتبادل التقنيات الحساسة ومنح الحكومة الإسرائيلية قدرة التأثير على قرارات الدفاع الأمريكية.

تحولات في الرأي العام والسياسة

تأتي هذه المطالبات في ظل انحسار ملحوظ في الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة في 2023. ووفقًا لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو الماضي، يرى 48% من الناخبين الأمريكيين و66% من الديمقراطيين أن الدعم الأمريكي لإسرائيل بات مبالغًا فيه، وهي نسب تشهد ارتفاعًا قياسيًا مقارنة بعام 2017.

كما انتقدت الرسالة الحقوقية الانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني في غزة، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الممارسات يجب أن تمنع أي نقاش يهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية.

المسار التشريعي

على الرغم من محاولات سابقة من قبل بعض المشرعين، مثل النائب الجمهوري توماس ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا، لإدراج تعديلات تمنع تفعيل هذا البند، إلا أن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب في يوليو الماضي لا يزال بانتظار قرار مجلس الشيوخ. وسيعمل المجلسان لاحقًا على صياغة نسخة توافقية نهائية قبل رفعها للبيت الأبيض.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تتلقى مساعدات عسكرية أمريكية سنوية تبلغ 3.8 مليار دولار بموجب مذكرة تفاهم سارية حتى عام 2028، في حين عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن طموحه بأن تتحول بلاده من متلقٍ للمساعدات إلى شريك استراتيجي خلال العقد المقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version