تستعد نخبة من لاعبي ولاعبات أندية الدولة للمشاركة في بطولة “الجائزة الكبرى” لألعاب القوى، التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط على مضمار وميدان مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر، وذلك خلال الفترة من 5 إلى 7 سبتمبر الجاري، في تحدٍ جديد يجمعهم بأبرز أبطال العالم.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية اتحاد الإمارات لألعاب القوى التي تهدف إلى بناء قاعدة رياضية صلبة من المواهب، من خلال تعزيز الشراكة مع الأندية الوطنية التي تُعد الحاضنة الأساسية للرياضيين والرافد الرئيسي للمنتخبات. ويسعى الاتحاد من وراء هذه الخطوة إلى منح اللاعبين فرص الاحتكاك بمستويات تنافسية عالمية، بما يسهم في تسريع تطوير مستوياتهم الفنية والبدنية تمهيداً لتمثيل الدولة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية.
ويضم وفد الإمارات المشارك في البطولة كوكبة من نجوم أندية أبوظبي لألعاب القوى، والشارقة لرياضة المرأة، وشرطة دبي، ونادي حتا. وتبرز في قائمة المشاركين الرامية سلمى المري، التي تعد واحدة من أبرز الرهانات الإماراتية في هذا المحفل، خاصة بعد سجلها الحافل الذي توجته بذهبية إطاحة المطرقة في البطولة العربية الـ21 للشباب والشابات بتونس، وتحطيمها الرقم الوطني بتسجيل 58.12 متراً، فضلاً عن تحقيقها المركز الثالث عشر عالمياً في بطولة العالم للشباب التي استضافتها مؤخراً مدينة أوريغون الأمريكية.
صناعة الأبطال عبر بوابة الأندية
وفي هذا السياق، أكد اللواء الدكتور محمد المر، رئيس اتحاد ألعاب القوى، أن الأندية هي الشريك الاستراتيجي الأول في مشروع الاتحاد الطموح لتطوير “أم الألعاب”. وأوضح أن نجاح الرياضة الإماراتية في هذا المضمار يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفاعلية الأندية في اكتشاف المواهب وصقلها، مشيراً إلى أن دور الاتحاد يتركز في توفير المسارات اللازمة لدعم هذه المواهب وتأهيلها للمنافسة.
وأضاف المر: “إن هدفنا يتجاوز مجرد الحضور في البطولات، إذ نسعى لبناء منظومة متكاملة تفتح آفاق التطور أمام الموهوبين. فالمنافسة الحقيقية والاحتكاك مع أبطال آسيا وأفريقيا والعالم هما الطريق الأسرع لتطوير المستوى الفني، وسنواصل العمل على تعزيز هذه المشاركات جنباً إلى جنب مع برامج اكتشاف المواهب، لضمان رفع علم الدولة عالياً في مختلف المحافل الرياضية الكبرى”.
