أظهرت بيانات سوق الإنشاءات في دولة الإمارات لشهر سبتمبر 2026 استقراراً نسبياً في أسعار معظم مواد البناء الأساسية مقارنة بشهر أغسطس الماضي، وذلك وسط تباين في حركة أسعار بعض المكونات المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية.
مؤشرات الأسعار والطلب في السوق
تشير المعطيات الحالية إلى ثبات أسعار الإسمنت عند 16.25 درهم، والخرسانة المسلحة والعادية عند 375 و350 درهماً على التوالي للمتر المكعب. كما استقرت أسعار الطابوق بمختلف أنواعه، حيث سجل الطابوق المفرغ 4.7 درهم، والحراري 8.5 درهم، والمصمت 5.5 درهم للقطعة الواحدة.
وعلى صعيد التحركات السعرية، سجل طن الحديد تراجعاً بنسبة 3%، حيث أوضح أحمد نصر الدين الشرشابي، مدير المبيعات في شركة “مدار الإمارات” التابعة لـ “مجموعة الفوزان”، أن أسعار حديد التسليح الصادرة عن “حديد الإمارات” تتراوح بين 3000 و3050 درهماً للطن، بينما تباع منتجات المصانع الأخرى بأسعار تتراوح بين 2950 و2980 درهماً، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الطلب القوي على الحديد نتيجة المشاريع العقارية الكبرى.
في المقابل، شهدت بعض التكاليف التشغيلية ارتفاعاً، حيث زادت أسعار الديزل بنسبة 13%، وارتفعت تكاليف الرمل الأبيض بنسبة 5% والأسود بنسبة 4% للشاحنة الواحدة. كما طالت الزيادات تكاليف نقل مخلفات البناء بنسبة 3%، وخدمات نقل الحديد بنسبة 1%، إلى جانب ارتفاع طفيف بنسبة 2% في أسعار مضخات الباطون.
توصيات الخبراء لاستدامة المشاريع
دعا المهندس أحمد نيازي، الخبير في قطاع الإنشاءات والعقارات، المطورين والمقاولين إلى ضرورة المضي قدماً في استكمال المشاريع الحالية وعدم تأجيلها انتظاراً لانخفاض الأسعار. وأكد نيازي أن التضخم في مواد البناء يتأثر بعوامل عالمية معقدة، مما يجعل رهان التأجيل خياراً عالي المخاطر، خاصة وأن توقف العمل يعرض المواقع لظروف جوية قد تتلف المواد وتفرض تكاليف إضافية لإعادة التنفيذ.
وأشار نيازي إلى أهمية اعتماد منهجية المراحل التنفيذية، مثل فصل الهيكل الخرساني عن باقي الأعمال، مع إتمام كل مرحلة بالكامل لضمان إدارة الموارد وتقليل الهدر. ومن جانبه، أيد توماس وان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ريفاين»، هذا التوجه، مؤكداً أن التخطيط الاستباقي في إعداد الميزانيات وعمليات الشراء هو السبيل الأمثل للتعامل مع تقلبات التكاليف التي قد تستمر في السوق خلال الفترة المقبلة.
