تتصاعد المطالب في بريطانيا بضرورة توفير مساحات آمنة لحيوانات الفقمة التي باتت تتوغل بشكل متزايد داخل مياه نهر التايمز، حيث وصل بعضها في تنقلاته إلى مناطق بعيدة غرب لندن مثل “ويندسور”، مما أثار قلق المعنيين بشأن سلامة هذه الكائنات وتأثير التداخل البشري عليها.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 3500 فقمة تعيش في نهر التايمز، وتتمركز غالبيتها في منطقة المصب شرقي لندن. وتتوزع هذه الأعداد بين 3000 من الفقمة الرمادية الأكثر شيوعاً، و500 فقط من فقمة الموانئ النادرة، وهو ما يجعل مراقبة تحركاتها أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على التوازن البيئي.
دعوات لحماية قانونية أوسع
وأوضح غاريث ريتشاردز، من تحالف الفقمة في المملكة المتحدة (UK Seal Alliance)، أن هذه الحيوانات بطبعها كائنات “عابرة”، وتتحرك باستمرار بحثاً عن مخزونات وفيرة من الأسماك، حيث تمتلك القدرة على السباحة لمسافات تتراوح بين 60 و80 ميلاً في اليوم الواحد.
وفي ظل تزايد رصدها داخل النهر، يدعو ريتشاردز إلى تعزيز الحماية القانونية لهذه الحيوانات. ويشير التحالف إلى أن القوانين الحالية، وتحديداً “قانون الحياة البرية والريف لعام 1981″، لا توفر حماية كافية للفقمة الرمادية أو فقمة الموانئ من “الإزعاج المتعمد أو المتهور”.
حملة “امنحوا الفقمة مساحتها”
أطلق تحالف الفقمة في المملكة المتحدة في شهر مايو الماضي حملة بعنوان “امنحوا الفقمة مساحتها” (Give Seals Space)، مطالبين الحكومة البريطانية بإعادة النظر في التوصيات السابقة وتوفير الحماية القانونية المستحقة لهذين النوعين. وحذرت الحملة من أن هذه الحيوانات شديدة الحساسية تجاه الإزعاج الناتج عن البشر، والحيوانات الأليفة، والطائرات بدون طيار (الدرونز).
وأكد التحالف أن مثل هذه الممارسات قد تترتب عليها عواقب صحية طويلة الأمد، تشمل هجر الصغار لأمهاتها، واستنزاف طاقة الفقمات نتيجة اليقظة المستمرة، إضافة إلى الإصابات الجسدية التي قد تلحق بها بسبب الفزع والهروب المفاجئ.
من جانبها، علقت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) على هذه المطالب بالتأكيد على وجود مجموعة من التشريعات الوقائية الحالية، والتي تجعل من صيد الفقمة أو إصابتها أو أسرها أو قتلها جريمة يعاقب عليها القانون.






