تتصاعد المطالبات البيئية بضرورة توفير حماية أكبر للفقمات أثناء فترات استراحتها على الشواطئ، وسط تحذيرات من أن الاضطرابات البشرية المتكررة تسبب مخاطر صحية جسيمة لهذه الحيوانات، وتؤثر بشكل مباشر على فرص بقائها.
وفي هذا السياق، أكدت “سايرز” أن الفقمات بحاجة إلى النوم تماماً كالبشر، موضحة أن تعريضها للإزعاج يدفعها إلى حالة من الذعر؛ مما يضطرها إلى التدافع عبر الشواطئ أو القفز المفاجئ في البحر، وهو ما يعرضها لإصابات خطيرة ومؤلمة.
وأشارت المؤسسة الخيرية المعنية بالحفاظ على الحياة البحرية إلى وجود “تكلفة خفية” لهذه الاضطرابات، حيث تؤدي المقاطعات المتكررة لراحتها إلى تدهور في مستويات الهرمونات، وضعف في جهازها المناعي، فضلاً عن إعاقة قدرتها على استعادة نشاطها الحيوي بين رحلات الصيد وتناول الطعام.
موسم تكاثر مقلق وتغيرات مناخية
وعلى صعيد آخر، أعربت “سايرز” عن مخاوفها البالغة بشأن موسم صغار الفقمات لهذا العام، واصفة إياه بأنه واحد من أسوأ المواسم المسجلة على الإطلاق، حيث أشارت إلى أن أكثر من نصف الصغار الذين تم رصدهم حتى الآن كانوا إما نافقين أو في حالة احتضار.
ولفتت إلى أن المؤسسة سجلت ولادات لصغار الفقمة في كل شهر من أشهر السنة الحالية، وهي ظاهرة لم تكن معهودة من قبل، مرجحة أن تكون التغيرات المناخية قد أثرت بشكل مباشر على أنماط التكاثر المعتادة لهذه الحيوانات.
