أعرب خبراء الحفاظ على البيئة عن تفاؤلهم بنجاح تجربة إعادة إطلاق زوج من القنادس في البرية، وذلك بعد رصد مقاطع فيديو توثق حالة من الألفة والترابط بينهما، ما يعزز الآمال في دعم وتنمية أعداد هذه الكائنات في بيئتها الطبيعية.
وتمكنت كاميرات المراقبة الموزعة في “هولنيكوت إستيت” بمنطقة إكسمور في مقاطعة سومرست، من التقاط صور لزوج القنادس وهما يقومان بتمشيط فرو بعضهما البعض، في سلوك يعكس قوة العلاقة بينهما بعد إطلاقهما في شهر فبراير من عام 2026.
بيئة ملائمة للاستقرار
تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع واسع تشرف عليه “ناشيونال ترست” (National Trust)، يهدف إلى ترميم الأنهار والأراضي الرطبة والسهول الفيضية في الموقع الذي يمتد على مساحة 5000 هكتار.
وفي هذا السياق، أوضح ماثيو بورتشيل، المسؤول في “ناشيونال ترست”، أن نجاح القنادس في تكوين ثنائي مستقر يعد مؤشرًا إيجابيًا على ملاءمة الظروف في “هولنيكوت”، مشيرًا إلى توفر الموائل المناسبة والغذاء والمساحة الكافية التي تسمح لهما بتأسيس منطقتهما الخاصة.
أهمية القنادس للتنوع البيولوجي
تجدر الإشارة إلى أن القنادس تعيش عادةً في مجموعات عائلية صغيرة تتمركز حول زوج بالغ يرتبط عادةً ببعضه مدى الحياة. وعندما تنجح هذه الكائنات في الاستقرار وتأسيس مناطق نفوذها، تبدأ في بناء السدود والقنوات والأراضي الرطبة، وهي ممارسات تسهم بشكل مباشر في خلق موائل جديدة للحياة البرية، وتساعد في الحفاظ على مخزون المياه في البيئة المحيطة لفترات أطول.
