كشفت دراسة بريطانية حديثة أن تأخير منح الأطفال الهواتف الذكية حتى سن الرابعة عشرة، بالاستناد إلى اتفاق جماعي بين أولياء الأمور، يسهم بشكل ملموس في تعزيز الصحة النفسية والعاطفية لدى النشء.

نتائج ملموسة وانخفاض في الاضطرابات

أظهرت الدراسة التي أعدها معهد الدراسات المالية في المملكة المتحدة، أن المدارس التي شهدت مشاركة واسعة من الأهالي في مبادرات تأخير استخدام الهواتف الذكية، سجلت انخفاضاً بنسبة 8% في أعداد التلاميذ الذين يعانون من احتياجات مرتبطة بالصحة الاجتماعية والعاطفية والنفسية.

وقد استند الخبير الاقتصادي في المعهد، جريجوري فيرامندي، في استخلاصه لهذه النتائج إلى تحليل بيانات أكثر من 12 ألف مدرسة ابتدائية حكومية، حيث أجرى مقارنة بين المدارس التي تجاوزت فيها نسبة مشاركة الأهالي 20%، وتلك التي سجلت نسب مشاركة تقل عن 5%.

أهمية العمل الجماعي

أكد فيرامندي أن هذه النتائج توفر أول دليل شبه تجريبي على جدوى الجهود المجتمعية في مواجهة ظاهرة الاستخدام المبكر للهواتف الذكية. وأشار إلى أن هذا الاتفاق الجماعي بين الأسر يعد إجراءً قليل التكلفة وذا فاعلية عالية، خاصة عندما يقترن بالقيود التي تفرضها المدارس على استخدام هذه الأجهزة داخل أروقتها.

وفي سياق متصل، أطلقت حملة “طفولة خالية من الهواتف الذكية” خلال عام 2024 ما يُعرف بـ “ميثاق الوالدين”، وهو مبادرة تدعو الأسر للالتزام بعدم تسليم أطفالهم هواتف ذكية قبل بلوغهم سن الرابعة عشرة، وقد حظيت هذه المبادرة بتوقيع أكثر من 165 ألف عائلة حتى الآن.

وتأتي هذه المعطيات العلمية لتعزز التحذيرات من مخاطر التكنولوجيا، لا سيما في ظل دراسات سابقة أشارت إلى أن واحداً من كل أربعة أطفال وشبان يعاني من علاقة إشكالية مع الهواتف الذكية، تتقاطع مع معايير الإدمان السلوكي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version