حذرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة فلوريدا الأمريكية من دقة البيانات التي توفرها الساعات الذكية فيما يتعلق بحساب السعرات الحرارية المحروقة، مؤكدة أنها تبالغ في كثير من الأحيان في تقدير معدلات الحرق، مما قد يؤثر سلبًا على خطط المستخدمين الرامية لإنقاص أوزانهم.
منهجية الدراسة ونتائجها
شملت الدراسة اختبار أربع ساعات ذكية مختلفة متاحة في الأسواق، وذلك بمشاركة 58 شخصاً بالغاً أدوا تمارين رياضية على دراجات ثابتة لمدة 10 دقائق، تنوعت ما بين الشدة المتوسطة والقوية. ولضمان دقة المقارنة، ارتدى المشاركون الساعات الأربع في آن واحد، وقورنت بياناتها بنتائج جهاز “كوزميد كيه5” الطبي المربوط بظهورهم، والذي يقيس استهلاك الأكسجين والطاقة بدقة عبر قناع خاص.
تباين في الدقة وأخطاء مرتبطة بالسمنة
وأوضح الدكتور جيسون كوسترنا، أستاذ علم الحركة وعلوم التمارين بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، أن النتائج أظهرت تفاوتاً ملحوظاً؛ ففي حين قدمت بعض الساعات قياسات واقعية إلى حد ما، سجلت أخرى مبالغات كبيرة. وأشار إلى أن ساعات “فيتبيت”، المملوكة لشركة “غوغل”، واجهت تحديات تقنية، حيث فشلت في تسجيل قراءات في بعض الاختبارات أو قدمت أرقاماً غير منطقية، مما استدعى استبعاد جزء من بياناتها.
كما رصد الباحثون ظاهرة لافتة تمثلت في زيادة هامش الخطأ في قياس السعرات لدى الأشخاص الذين لديهم نسبة دهون أعلى في أجسامهم، مرجحين أن تكون خوارزميات تقدير استهلاك الطاقة هي السبب وراء هذه التباينات. وفي ختام نتائجهم، أكد الخبراء أن الساعات الذكية لا تزال أداة مفيدة لمتابعة الصحة العامة، لكن لا ينبغي الاعتماد على أرقام السعرات الحرارية التي تعرضها كبيانات دقيقة، موضحين أن المرحلة القادمة من البحث ستتجه لدراسة دقة هذه الأجهزة أثناء تمارين القوة.
