كشف خبراء بيئيون عن “مدة مثالية” للاستحمام، مؤكدين أن ثلاث دقائق كافية تماماً لتنظيف الجسم، مع إمكانية إضافة دقيقتين فقط في حال غسل الشعر، وذلك في محاولة لترشيد استهلاك المياه الذي يتفاقم بسبب الممارسات اليومية المبالغ فيها تحت “الدش”.

وأوضح بابلو بيريرا-دويل، عالم البيئة في جامعة ساري البريطانية، أن هذه المدة الزمنية تعتبر معقولة وتشمل أيضاً الوقت الذي يقضيه الشخص للاستمتاع بالمياه. وأشار إلى أن اعتماد تقنية غلق صنبور المياه أثناء وضع الصابون يمكن أن يقلص المدة بشكل أكبر؛ حيث تصبح دقيقة واحدة كافية لتنظيف الجسم، ودقيقتان لغسل الشعر بالشامبو، وثلاث دقائق في حال استخدام البلسم.

عادات الاستحمام وتأثيرها على استهلاك المياه

وتشير البيانات إلى أن متوسط مدة الاستحمام في المنازل يصل إلى نحو 7.5 دقائق، إلا أن العديد من الأشخاص يتجاوزون حاجز الـ 10 دقائق بشكل متكرر، وقد تصل المدة لدى البعض إلى 40 دقيقة. ولفت بيريرا-دويل إلى أن الغرض من الاستحمام لا يقتصر دائماً على النظافة؛ إذ أظهرت دراسات أن أكثر من 40 بالمئة من مرات الاستحمام تُستخدم لأغراض أخرى كالعناية بالنفس، والاسترخاء، أو الشعور بالدفء خلال الأجواء الباردة.

كما رصدت الأبحاث تبايناً في مدة الاستحمام يرتبط بنوعية المياه؛ حيث يستحم سكان المناطق التي تتوفر فيها المياه العذبة لفترات أطول بنحو 20 بالمئة مقارنة بسكان المناطق ذات المياه العسرة، ويعزو الخبراء ذلك إلى سهولة شطف الشامبو وتكون الرغوة بشكل أكبر في المياه العذبة.

نصائح لترشيد استهلاك المياه

وحول العوامل المؤثرة على توقيت الاستحمام، أشار الخبير إلى أن الأشخاص يميلون لتقليص وقت الاستحمام في الصباح بسبب ضيق الوقت المرتبط بالعمل أو الدراسة، بينما تزداد الفترات في المساء وعطلات نهاية الأسبوع.

وفي إطار الحلول العملية، نصح بيريرا-دويل بتقليل كمية منتجات العناية المستخدمة لتجنب الحاجة إلى شطف طويل، والاكتفاء بغسل الشعر بالشامبو مرة واحدة بدلاً من مرتين. كما أوصى بضرورة استخدام “مؤقتات” زمنية داخل الدش، مؤكداً أن التركيز على تقليص فترات الاستحمام الطويلة، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، يُعد أكثر جدوى وفاعلية من التركيز على توفير ثوانٍ قليلة من الاستحمام اليومي الروتيني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version