كشف باحثون في معهد “دانا فاربر” للسرطان بالولايات المتحدة الأمريكية، عن اكتشاف علمي واعد قد يُحدث نقلة نوعية في كفاءة العلاجات المناعية لمرضى السرطان، وذلك من خلال استهداف جين “CDK2″، الذي يلعب دوراً محورياً في حماية الخلايا السرطانية من هجمات الجهاز المناعي.
وأظهرت الدراسة التي نُشرت نتائجها في 6 سبتمبر 2026، أن جين “CDK2″، المعروف تقليدياً بدوره في تنظيم انقسام الخلايا، يعمل أيضاً كآلية دفاعية للأورام، حيث يساهم نشاطه المرتفع داخل الورم في كبح الجينات المسؤولة عن الاستجابة المناعية، مما يمنح الخلايا السرطانية قدرة أكبر على مقاومة العلاج.
نتائج واعدة في التجارب المخبرية
أثبتت التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية فاعلية كبيرة عند الجمع بين تثبيط جين “CDK2” وأدوية العلاج المناعي التقليدية. وقد أدى هذا التوجه العلاجي إلى القضاء التام على أورام القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أنواع سرطان الثدي، بما في ذلك سرطان الثدي ثلاثي السلبية الذي كان يُعرف سابقاً بمقاومته الشديدة للعلاجات المناعية.
وأوضح الباحثون أن تثبيط هذا الجين يؤدي إلى إعادة تنشيط “الخلايا المتغصنة”، وهي ركيزة أساسية في جهاز المناعة، حيث تعمل على رصد الخلايا السرطانية وتقديمها للخلايا التائية التي تتولى مهمة تدمير الورم.
نطاق أوسع للتطبيق العلاجي
تشير التحليلات الجينية إلى أن النشاط المرتفع لـ “CDK2” يرتبط بضعف استجابة الجهاز المناعي في مجموعة واسعة من الأورام الخبيثة. ويشمل ذلك، إلى جانب سرطان القولون والمستقيم والثدي، كلاً من سرطان الرئة، والمبيض، والكبد، والمثانة، والورم الميلانيني.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات علاجية مركبة، تستهدف تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها بفعالية أكبر لدى مرضى السرطان الذين لا يستجيبون للعلاجات الحالية.
