يعد نقص الحديد أحد الأسباب الشائعة للإرهاق المزمن وتساقط الشعر، ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية كحل سريع لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، يحذر أطباء من مركز “Healthi Life Longevity Center” في بانكوك من أن الأخطاء الشائعة في طريقة تناول هذه المكملات قد تعيق امتصاصها، وتزيد من حدة آثارها الجانبية، مما يقلل من فعاليتها العلاجية.
الخطأ الأول: التناول اليومي وتجاهل دور هرمون “الهيبسيدين”
يسود اعتقاد بأن تناول جرعات يومية مكثفة من الحديد يسرع عملية تعويض النقص، إلا أن الواقع العلمي يثبت خلاف ذلك. فالجسم يفرز هرموناً يُسمى “الهيبسيدين” عقب تناول جرعة الحديد، وهو هرمون يعمل على كبح امتصاص الجرعات اللاحقة مؤقتاً.
لذا، يرى الخبراء أن تناول مكملات الحديد كل يومين قد يكون استراتيجية أكثر فاعلية، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة وجدول المواعيد، إذ إن زيادة الجرعة لا تضمن بالضرورة نتائج أسرع أو أفضل.
الخطأ الثاني: إهمال نقص الحديد بعد سن اليأس
غالباً ما يُربط نقص الحديد بفقدان الدم خلال فترة الدورة الشهرية، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن هذه المشكلة تنتهي بانتهاء تلك المرحلة. إلا أن الأطباء يؤكدون أن انخفاض مستويات الحديد يمكن أن يستمر أو يظهر بعد انقطاع الطمث لأسباب متنوعة، منها سوء التغذية، أو ضعف الامتصاص، أو وجود فقدان دم خفي ناتج عن مشكلات صحية أخرى.
ويشدد الخبراء على أن اكتشاف نقص الحديد في هذه المرحلة العمرية يتطلب بحثاً طبياً دقيقاً لتحديد السبب الجذري، بدلاً من الاكتفاء بتناول المكملات دون تشخيص دقيق.
الخطأ الثالث: سوء اختيار نوع المكمل
لا تتماثل جميع مكملات الحديد في تركيبتها أو تأثيرها على الجسم. فأنواع مثل “كبريتات الحديد” و”غلوكونات الحديد” قد تتسبب في اضطرابات هضمية مزعجة، كالإمساك والتقلصات، مما يدفع المرضى للتخلي عن العلاج. وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية آن لويز غيتلمان أن “الحديد المخلّب”، مثل “بيسغليسينات الحديد”، يُعد خياراً أكثر رفقاً بالمعدة.
ويُنصح المرضى الذين يعانون من أعراض جانبية نتيجة المكملات التقليدية بضرورة مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لاستكشاف تركيبات بديلة تكون أكثر ملاءمة لجهازهم الهضمي.






