قطع عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، الطريق أمام كافة التكهنات حول وجود مجاملات أو مواءمات داخل منظومة التحكيم، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تدخلات من هذا النوع، ومطالبًا الجماهير بمنح اللجنة فرصة زمنية لاستعادة التوازن والارتقاء بمستوى الأداء.
وأوضح عبد الفتاح في تصريحات إذاعية أن مستوى التحكيم خلال الأسابيع الأولى من الدوري الممتاز شهد تذبذبًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن تقييم منظومة التحكيم يتطلب فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تستقر الأمور بشكل كامل. وأكد أن اللجنة تسلمت مهامها في ظروف بالغة الصعوبة، سواء على الصعيد النفسي أو الثقافي أو العلمي، وهي تعمل حاليًا بخطوات مدروسة لتجاوز العقبات المتراكمة.
مواجهة التحديات وخطط التطوير
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للتحليل التحكيمي، انتقد عبد الفتاح حالة “التضارب” التي تسيطر على استوديوهات التحليل، مرجعًا ذلك إلى تفاوت وجهات النظر التي تتقاطع أحيانًا مع أهواء المحللين وميولهم للأندية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن لجنته تعمل على تحليل كل حالة على حدة وفق اعتبارات تقنية، مع السعي لنشر ثقافة تحكيمية مبسطة للجمهور عبر موقع اتحاد الكرة.
وكشف رئيس لجنة الحكام عن خطة طموحة للتجديد تشمل تغييرات هيكلية تصل إلى 80% في فروع اللجنة، معلنًا الاستغناء عن العناصر التي استمرت لسنوات دون تقديم مردود ملموس، بهدف ضخ دماء جديدة وتكوين صف ثانٍ من الحكام، وهي الخطوات التي وعد الجماهير بأن تظهر نتائجها مع انطلاق الدور الثاني من المسابقة.
التعامل مع الأخطاء وتقنية الفيديو
وحول الجدل الذي أثير بشأن مباراة الجونة والمقاولون العرب، أكد عبد الفتاح أن اللجنة عقدت جلسة مطولة لتحليل الواقعة، مشددًا على أنهم لا يجدون حرجًا في الاعتراف بالخطأ، حيث تم توجيه اللوم لحكم تقنية الفيديو (VAR) مع التأكيد على تطبيق العقوبة المناسبة. ودعا الجميع للتحلي بالصبر عند الحكم على تقنية الفيديو، موضحًا أن هناك زوايا رؤية دقيقة تحسم القرارات، وأن الاعتراف بالخطأ هو أول طريق التصحيح لمنع تكراره مستقبلاً.
