شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، تصعيداً أمنياً لافتاً عقب هجوم بالطعن استهدف مستوطناً قرب قرية أوصرين جنوبي نابلس، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى الإعلان عن حالة استنفار واسعة والتلويح بشن “حرب شاملة” ضد ما أسمته بـ”الإرهاب”.

تفاصيل الهجوم والملاحقة العسكرية

وتشير تفاصيل الحادثة إلى أن المهاجم وصل بسيارته إلى إحدى المزارع القريبة من قرية أوصرين، حيث دخل في نقاش قصير مع أحد المستوطنين قبل أن يباغته بطعنات متتالية تسببت في إصابته بجروح وصفت بين المتوسطة والخطرة، ليغادر بعدها المنفذ مكان الواقعة.

وعلى إثر الهجوم، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية وفرض طوقاً أمنياً مشدداً على القرى المحيطة، مطلقاً عملية مطاردة واسعة. وقد انتهت العملية بتحديد مكان المنفذ وتصفيته، وذلك بعد أن قادت التحقيقات الميدانية والنتائج العثور على هاتفه الشخصي في موقع الحادث إلى تتبعه.

توعد إسرائيلي بتوسيع العمليات

وعلى الصعيد الرسمي، انعكس الحادث على لهجة الخطاب السياسي في تل أبيب، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن صدور توجيهات مشتركة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لرفع درجة الجاهزية العسكرية. وأكد كاتس أن الحكومة تستعد لخوض ما وصفه بـ”حرب شاملة ضد الإرهاب” في عمق الضفة الغربية.

بدوره، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً توعد فيه بملاحقة منفذي الهجمات ومن يقف خلفهم، مع التشديد على خطط تستهدف تدمير البنى التحتية المرتبطة بهذه العمليات، محذراً من أن “أي تهديد لأمن الدولة ومواطنيها سيقابل بثمن باهظ”.

سياق التصعيد الميداني

يأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر الأمني المزمن الذي تشهده الضفة الغربية منذ عام 1967، وهي المنطقة التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى اتساع رقعة العنف في المنطقة، حيث سجلت سجلات السلطة الفلسطينية مقتل ما يزيد على 1107 فلسطينيين برصاص الجيش والمستوطنين، في حين بلغت حصيلة القتلى الإسرائيليين من مدنيين وعسكريين جراء الهجمات والمواجهات المتفرقة 48 قتيلاً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version