تصدّر محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، المشهد في النسخة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، باختياره الشخصية الأولى لمبادرة «أعلام الإمارات» التي يطلقها المعرض هذا العام احتفاءً برواد الثقافة في الدولة.

ويأتي هذا الاختيار تكريماً للمسيرة الحافلة التي خاضها المر، والتي جعلت منه نموذجاً وطنياً ملهماً في صناعة الثقافة واستدامة المعرفة، فضلاً عن جهوده في صون الإرث الوطني وتوثيق الهوية الإماراتية وربط الأجيال الجديدة بجذورهم المعرفية، مما عزز حضور الثقافة الإماراتية على المستويين الإقليمي والدولي.

وستتضمن فعاليات المعرض التي تنطلق الأحد المقبل، منصة احتفائية تليق بهذه القامة الثقافية، تشمل جدارية تستعرض محطات سيرة حياته، وجناحاً خاصاً يضم مؤلفاته ومقتنياته النادرة، بالإضافة إلى فيلم وثائقي باللغتين العربية والإنجليزية يختزل رحلته الطويلة في ميادين الثقافة والإعلام والإدارة.

مسيرة إبداعية متكاملة

نجح محمد المر في الجمع بين الإنتاج الأدبي والعمل المؤسسي؛ فقد أثرى المكتبة العربية بـ12 مجموعة قصصية رصدت بعمق التحولات الاجتماعية في الإمارات، إلى جانب مقالات صحفية وثقها في كتب أُدرج بعضها ضمن المناهج الجامعية الوطنية. كما امتدت بصمته إلى الصحافة، حيث تولى رئاسة تحرير صحيفتي «جلف تايمز» و«البيان»، مسلطاً الضوء على قضايا المجتمع والفنون.

وعلى صعيد بناء المؤسسات، انتقل المر بخطوات ثابتة من رئاسة «ندوة الثقافة والعلوم» عام 1987، إلى قيادة «مجلس دبي الثقافي» عام 2004، وصولاً إلى تأسيس «هيئة دبي للثقافة والفنون» في 2008. ولم تمنعه هذه المهام من ممارسة شغفه بجمع المخطوطات واللوحات التشكيلية وفنون الخط العربي، ليواصل اليوم عطاءه عبر رئاسة مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للغة العربية ومؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب عضوياته في العديد من المجالس الأكاديمية والثقافية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version