تُعد مؤسسة الشارقة للفنون، التي تأسست عام 2009 برئاسة سموّ الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، ركيزة أساسية في المشهد الثقافي العالمي، حيث تعمل على رعاية الفن المعاصر ودعم الممارسات البصرية وتحويل أحلام الفنانين إلى واقع ملموس يعزز الحوار الإنساني والتبادل الثقافي.

حاضنة للإبداع ومنارة عالمية

نجحت المؤسسة في ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة دولية للفن المعاصر من خلال بيئة إبداعية تجمع بين أصالة الجذور وجرأة الحداثة. وتتجاوز مهام المؤسسة كونها مجرد جهة عرض، إذ تمثل مختبراً فكرياً يربط الفن بالمجتمع عبر أربعة محاور استراتيجية: بينالي الشارقة، لقاء مارس، برنامج الفنان المقيم والمنح، والبرامج التعليمية والإنتاجية التي تشمل ورش عمل مخصصة لكافة الفئات العمرية، بما في ذلك ذوي الإعاقة.

أهداف استراتيجية وتجارب فنية

تسعى المؤسسة إلى صون الهوية المعمارية للشارقة عبر ترميم المباني التاريخية وتحويلها إلى فضاءات فنية، إلى جانب تعزيز الحضور العربي في المحافل الدولية. وتضم المؤسسة في رصيدها مجموعة مقتنيات فنية تبلغ 5000 قطعة، تتنوع بين أعمال تجريبية وتاريخية تعود إلى عشرينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا.

بينالي الشارقة وفعاليات متجددة

يُعد «بينالي الشارقة»، الذي انطلقت نسخته الأولى عام 1993، ركيزة ريادية في إنتاج ودعم الأعمال الفنية المعاصرة. وتستعد المؤسسة لتنظيم الدورة الـ17 من البينالي في الفترة ما بين 21 يناير و13 يونيو 2027، تحت عنوان «بقايا الماضي غير المعاش»، بمشاركة 109 فنانين عالميين ومحليين لاستكشاف المشاريع التاريخية غير المكتملة وتأثيرها على الواقع المعاصر.

إضافات نوعية في عام 2026

ضمن جهودها التوسعية، افتتحت المؤسسة في يناير 2026 «رواق الفوتوغراف»، وهو أول رواق عام مخصص لفن التصوير الفوتوغرافي في الإمارات، ويقع في منطقة المناخ بالشارقة، ليضم مقتنيات تاريخية من صور صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة. كما نظمت المؤسسة في العام الجاري النسخة الـ13 من معرض «الشارقة وجهة نظر» المخصص للتصوير، والذي يستمر حتى 29 نوفمبر 2026 بمشاركة 6 فنانين تم تكليفهم بإنتاج أعمال وثائقية جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version