كشفت بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان عن امتلاكها معلومات أولية تشير إلى تورط أطراف خارجية في تزويد الجيش السوداني بطائرات مسيرة وذخائر جوالة، مما عزز قدراته القتالية في تنفيذ هجمات بعيدة المدى طالت مواقع مدنية، من بينها سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق. وأكدت البعثة عزمها على مواصلة جمع الأدلة وتحليلها لتقديم نتائج نهائية في تقرير تكميلي مرتقب.
تحركات دولية وضغوط حقوقية في جنيف
جاءت هذه التصريحات على لسان “شاندي”، عضو بعثة تقصي الحقائق، خلال اجتماع عُقد الثلاثاء في جنيف بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان. وضم الاجتماع ممثلين عن القوى السياسية والمدنية السودانية المناهضة للحرب، وعلى رأسهم أعضاء من “تحالف السودان”.
من جانبه، أكد خالد عمر يوسف، القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، دعم القوى المدنية لجهود البعثة في توثيق الانتهاكات. وشدد يوسف على ضرورة توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كافة الأراضي السودانية، ووقف جميع أشكال الدعم الخارجي لأطراف النزاع، معتبراً ذلك أولوية قصوى لوقف الكارثة الإنسانية.
مطالب بالمساءلة وتوسيع نطاق التحقيقات
دعا خالد عمر يوسف إلى إجراء تحقيقات فنية مستقلة وشفافة حول اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية وتحويل مسار مواد الإغاثة لأغراض غير مخصصة لها. كما طالب بتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل الجرائم المرتكبة في كافة أنحاء السودان، مع التوصية بتمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لعامين إضافيين وتزويدها بالموارد اللازمة لضمان فعالية عملها.
وتأتي هذه النقاشات في وقت يشارك فيه خبراء “تحالف السودان” في فعاليات الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان عبر تقديم بيانات شفهية توثق الانتهاكات، بما في ذلك خطاب الكراهية، والتهجير القسري، والاعتداءات ضد مجتمعات “الكنابي”، والتدخلات الخارجية التي تساهم في إطالة أمد النزاع.






