تتصاعد التكهنات حول مستقبل النجم الفرنسي كريم بنزيما، البالغ من العمر 39 عاماً، مع ظهور نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي كوجهة محتملة قد تمهد عودته إلى الملاعب الأوروبية، في ظل ارتباطه التعاقدي المثير للجدل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
ورغم خلو جعبة بنزيما من أي ارتباط مع نادٍ حالياً بعد رحيله عن صفوف الهلال، إلا أن وضعه التعاقدي يفرض قيوداً مالية كبيرة. فاللاعب يرتبط باتفاقية “سفير” مع صندوق الاستثمارات العامة تمتد حتى عام 2030، وتدر عليه عشرات الملايين من اليورو سنوياً، وهو ما يجعل انتقاله إلى أي نادٍ أوروبي خارج منظومة الصندوق أمراً معقداً من الناحية القانونية والمالية.
معادلة نيوكاسل والارتباط السعودي
تبرز فرضية انتقال بنزيما إلى نيوكاسل يونايتد كحل استثنائي، نظراً لكون النادي الإنجليزي مملوكاً لصندوق الاستثمارات العامة السعودي. ومن الناحية النظرية، قد توفر هذه المظلة الواحدة صيغة تسمح للاعب بخوض تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أن يفقد المزايا المالية المترتبة على اتفاقيته الترويجية مع الصندوق، وهو خيار يبدو أكثر منطقية من انتقاله لأي نادٍ آخر قد يؤدي إلى إلغاء تلك الاتفاقية.
وعلى الرغم من هذه المعطيات، لا تزال هذه الفكرة تدور في فلك التوقعات، حيث لم يصدر عن إدارة نيوكاسل يونايتد أي تحرك رسمي أو مؤشرات تدل على نية الدخول في مفاوضات لضم المهاجم الفرنسي.
محاولة ليون ومحدودية الخيارات
ويعكس تعثر المحاولات السابقة لنادي ليون الفرنسي رغبة الأندية الأوروبية في استعادة بنزيما، حيث كشف ماتيو لويس جان، المدير الرياضي للنادي، عن تواصلهم مع أحد الوسطاء خلال الصيف الماضي، إلا أن المحادثات توقفت فوراً.
وأوضح لويس جان قائلاً: “صحيح أنه كان هناك تواصل مع وسيط هذا الصيف بشأن كريم، لكن الأمر لم يتجاوز ذلك، حيث كان مستحيلاً بسبب وضعه التعاقدي”. وأضاف: “كريم بنزيما لاعب استثنائي، ولم نحاول الذهاب لأبعد من ذلك لعلمنا بصعوبة الوضع”.
وفي الختام، يبدو أن بنزيما أمام خيارين محددين للحفاظ على مكتسباته المالية؛ إما الاستمرار في الدوري السعودي للمحترفين أو اعتزال كرة القدم نهائياً، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات خاصة تجعل من نيوكاسل بوابة عودته إلى أوروبا، وهي خطوة تظل حتى اللحظة مجرد احتمالية بعيدة عن طاولات التفاوض الرسمية.
