شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً في تعاملات الأربعاء، متأثرة بالموجة الصاعدة لأسعار النفط التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على معدلات التضخم العالمية.

ضغوط النفط وتأثيرها على الأسواق

سجلت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفاعاً تجاوزت نسبته 2%، لتكسر حاجز الـ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، مدفوعةً بمخاوف المستثمرين من اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة ألقى بظلاله السلبية على أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت؛ حيث انخفض مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.68%، وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.28%، كما سجل مؤشر «ناسداك» المركب هبوطاً بنسبة 0.32%.

تراجع متصل وعوائد السندات

يأتي هذا الأداء امتداداً للضغوط التي شهدتها الأسواق في أولى جلسات التداول بعد عطلة عيد العمال، حيث خسر «داو جونز» 1.2% يوم الثلاثاء في أسوأ أداء يومي له منذ ثلاثة أسابيع، بينما تراجع «إس آند بي 500» بنسبة 0.6% و«ناسداك» بنسبة 0.3%.

وفي سياق متصل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة لتتجاوز مستوى 4.8% خلال تعاملات الثلاثاء، نتيجة المخاوف التضخمية الناجمة عن صعود أسعار الطاقة، مما شكل عبئاً إضافياً على أداء الأسهم.

تحول في رؤية المستثمرين

وتعليقاً على المشهد الراهن، أوضحت كارا مورفي، رئيسة الاستثمار في شركة «كيسترا انفستمنت مانجمنت»، أن الأسواق تمر بمرحلة من التحول في بؤرة الاهتمام؛ حيث تراجع زخم موسم نتائج الشركات، مما دفع المستثمرين لإيلاء اهتمام أكبر لعوامل المخاطر الاقتصادية. ووصفت مورفي ما تشهده الأسواق حالياً بأنه «عثرة صغيرة» ناتجة عن إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد والأسواق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version