أكد رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، عزم بلاده اتخاذ مواقف حازمة تجاه ما وصفه بـ “ظلم المستوطنات” في الضفة الغربية المحتلة، مدافعاً عن قرار حكومته الأخير بحظر استيراد منتجات المستوطنات، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في السياسة الخارجية البريطانية.

وفي كلمة أمام البرلمان البريطاني يوم الأربعاء، شدد بيرنهام على أن بلاده، التي طالما دعمت حل الدولتين، تسعى اليوم إلى “دعم أقوالها بأفعال”، مشيراً إلى أن القيادة الحقيقية تتطلب التدخل في مواجهة المظالم، لا سيما في الحالات التي يتم فيها تهجير السكان قسراً من منازلهم.

تحرك منسق وضغوط دولية

يأتي هذا الإجراء الذي أعلنه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، متضمناً عقوبات تستهدف أفراداً وشركات ترتبط بالاستيطان، ضمن حملة دولية منسقة تشارك فيها فرنسا وكندا. وتهدف هذه الخطوات إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني الذي تعتبره الدول الثلاث عقبة أساسية تهدد فرص تحقيق حل الدولتين.

رد إسرائيلي وتداعيات دبلوماسية

في المقابل، قوبلت هذه الخطوة البريطانية برد فعل إسرائيلي غاضب، تمثل في قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، بالإضافة إلى فرض حظر دخول على 12 شخصية بريطانية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر الدبلوماسي القائم.

ورغم هذه التداعيات، أكد بيرنهام أن حكومته ستظل متمسكة بالقيم والمبادئ التي طالما مثلتها بريطانيا، معتبراً أن الوقوف بجانب “الطرف الأضعف” واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعمه هو جوهر القيادة على الساحة الدولية، وهو موقف يحظى بتأييد واسع داخل حزبه العمالي الحاكم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version