اختتمت في العاصمة الأردنية عمّان فعاليات الدورة الـ22 من “ملتقى الشارقة للسرد”، التي أقيمت على مدار يومين تحت عنوان «القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي»، بمشاركة نخبة ضمت أكثر من 50 مبدعاً من القاصين والروائيين والنقاد والأكاديميين العرب والأردنيين.
جاء تنظيم الملتقى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تأكيداً على نهج الإمارة في تعزيز الحراك الثقافي العربي وتوسيع جسور التواصل بين المبدعين. وأقيم حفل الختام في المكتبة الوطنية بعمّان، بحضور عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، إلى جانب حشد من المهتمين بالشأن الأدبي.
امتداد جسور الثقافة
وفي كلمته خلال الحفل، أعرب عبدالله العويس عن شكره للمشاركين، مشدداً على حرص حاكم الشارقة على جعل الملتقى منصة عربية تجوب البلدان لتعميق الروابط الثقافية. وأشاد العويس بالاستقبال الحافل الذي لقيه الملتقى في الأردن، مثمناً ترحيب وزير الثقافة الأردني، مصطفى الرواشدة، باستضافة الملتقى في دورات قادمة، واصفاً الأردن بالبلد “المرحب بفعاليات الشارقة”.
وأكد العويس أن كل دورة للملتقى تشكل إضافة تراكمية للمشهد النقدي والسردي العربي، مشيراً إلى أن اهتمام المشاركين بطباعة البحوث والدراسات في كتاب موثق يضمن حفظ هذا المنجز المعرفي للأجيال القادمة. كما لفت إلى الأثر الإيجابي لتوجيهات حاكم الشارقة في دعم الأدباء والمثقفين، مؤكداً أن الحضور اللافت للنخب الثقافية، ومن بينهم مبدعون تحدوا ظروفاً صحية صعبة للمشاركة، يعكس المكانة الرفيعة التي تحتلها القصة القصيرة في وجدانهم.
محاور نقدية وشهادات إبداعية
شهد اليوم الختامي للملتقى نقاشات أدبية مكثفة عبر أربعة محاور رئيسية، بدأت بمحور “من الفرد إلى الجماعة.. من الفن إلى الواقع”، تلاه محور “القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى القراءة”، ثم محور “الخصوصية وأثرها في جماليات النص القصصي”، واختُتمت الجلسات بمحور “النفس الكاتبة وأثرها في بناء القصة”. وقد ترأس هذه الجلسات وشارك فيها نخبة من الأكاديميين والنقاد، من بينهم د. غسان عبد الخالق، د. شهلا العجيلي، د. إبراهيم السعافين، ود. مفلح العدوان.
كما خصص الملتقى مساحة لـ “جلسة الشهادات”، التي استعاد فيها عدد من القاصين محطات ومراحل مفصلية في تجاربهم الإبداعية ومسيرتهم مع كتابة فن السرد، مما أضفى طابعاً إنسانياً وأدبياً ثرياً على ختام أعمال هذه الدورة.






