تطلق منظمة “بلانت لايف كيمرو” (Plantlife Cymru) بالشراكة مع جهات بيئية مبادرة طموحة بعنوان “جواهر جبال إيري” (Tlysau Mynydd Eryri)، تهدف إلى إنقاذ الأنواع النادرة من النباتات الألبية في أكبر حديقة وطنية بويلز من خطر الاندثار، وذلك بتمويل يقدر بنحو مليون جنيه إسترليني من صندوق “شبكات الطبيعة” (Nature Networks Fund)، التابع للحكومة الويلزية بالتعاون مع هيئة “الموارد الطبيعية في ويلز”.
إدارة الرعي عبر التقنيات الحديثة
يعتمد المشروع على أساليب مبتكرة لإدارة الأراضي، أبرزها استخدام أطواق “نظام تحديد المواقع العالمي” (GPS) للماشية. وأوضح ريس ويلدون-روبرتس، مسؤول الشراكة في “كوم إيدوال” (Cwm Idwal)، أن هذه التقنية تتيح للمزارعين مراقبة الماشية لحظياً عبر تطبيقات الهاتف، مما يساعد في توجيهها للرعي في مناطق محددة بكثافة دقيقة وفي الأوقات المثالية، وهو ما ينعكس إيجاباً على كل من الماشية والنظام البيئي.
مؤشرات التوازن البيئي
ولقياس مدى نجاح جهود الترميم، سيتم إجراء مسوحات بيئية ومراقبة دورية دقيقة. وستشكل كائنات مثل طائر “دجاج الأرض” (woodcock) وثعلب الماء، إلى جانب أشجار الحور والعرعر، مؤشرات رئيسية لتقييم صحة البيئة في الوادي، وفقاً لما ذكره القائمون على المبادرة.
المشاركة المجتمعية والتعليم
يركز المشروع بشكل كبير على إشراك المجتمع المحلي في عمليات المراقبة والتطوع، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا المشهد الطبيعي الفريد. وأشار ويلدون-روبرتس إلى أن المبادرة توفر فرصاً تعليمية لطلاب المدارس الذين يزورون “كوم إيدوال” سنوياً، حيث يمكنهم مشاهدة الآثار المباشرة لـ “الرعي المحافظ” على أرض الواقع، مما يسهم في غرس قيم حماية الطبيعة لدى الأجيال القادمة.
رؤية طويلة الأمد
وفي معرض تعليقه على أهداف المشروع، أكد روجرز أن هذه الجهود تضع حجر الأساس لمستقبل مستدام، مشيراً إلى أن ما يتم إنجازه خلال السنوات الثلاث المقبلة من المتوقع أن يمهد الطريق لعمليات استعادة بيئية مستمرة قد تمتد لعقود طويلة بعد انتهاء فترة المبادرة.






