استهلت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع ملحوظ، في محاولة من المستثمرين لتعويض خسائر تكبدوها على مدار أربع جلسات متتالية. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتراجع أسعار النفط وتجاوز المخاوف المرتبطة بقرارات السياسة النقدية المرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم البيانات الاقتصادية الأخيرة التي جاءت متوافقة مع التوقعات.
وسجلت المؤشرات الرئيسية في “وول ستريت” أداءً إيجابياً، حيث ارتفع مؤشر “داو جونز” بنسبة 1.2%، بينما صعد مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.05%، وتقدم مؤشر “ناسداك” بنسبة 1.04%.
تأثير بيانات التضخم ومسار الفائدة
جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس الماضي متماشية مع تقديرات “داو جونز”، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 0.4% على أساس شهري، و3.4% على أساس سنوي. وفي حين جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي -الذي يستثني الغذاء والطاقة- مرتفعاً بنسبة 0.3%، وهو ما تجاوز التوقعات بشكل طفيف، إلا أن الأسواق استوعبت هذه الأرقام دون ردود فعل عنيفة.
وفي هذا السياق، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في معظمها، باستثناء عائد السندات لأجل عامين الذي سجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2024. وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالية بنسبة 85.6% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل.
وأوضح داريل كرونك، الرئيس التنفيذي للاستثمار لإدارة الثروات والاستثمارات في “ويلز فارجو”، أن المؤشرات الحالية من منحنى العائد وعقود المبادلة والآجلة تشير بوضوح إلى توجه الفيدرالي نحو رفع الفائدة، معتبراً أن أي قرار بإبقاء الأسعار دون تغيير سيشكل مفاجأة غير متوقعة للأسواق.
تراجع أسعار النفط
على صعيد أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الجمعة، مما ساعد في تهدئة مخاوف المستثمرين بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت طوال الأسبوع نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3% لتستقر عند 99.28 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت بنسبة 3.1% لتصل إلى 104.32 دولار للبرميل. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال الخامان على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تصل إلى نحو 8%.
