حقّق سوق إدارة الفعاليات في دولة الإمارات نمواً لافتاً خلال عام 2026، حيث بلغت قيمته نحو 9.6 مليار درهم (2.62 مليار دولار)، مقارنة بـ 2.46 مليار دولار في العام السابق، وذلك بزيادة سنوية بلغت 6.5%. وتشير التوقعات المستندة إلى دراسة حديثة لشركة «موردور إنتيليجنس» إلى مواصلة هذا الزخم التصاعدي ليصل حجم السوق إلى 3.6 مليار دولار (نحو 13.1 مليار درهم) بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.43% خلال تلك الفترة.
تنوع في الخدمات والقطاعات المستهدفة
يشهد قطاع إدارة الفعاليات في الدولة تنوعاً متزايداً ليشمل خدمات التخطيط والتنظيم والإنتاج للجهات الحكومية وقطاع الشركات والأفراد. ويبرز قطاع الشركات كأكبر عميل للسوق بحصة بلغت 49.12% في عام 2025، بينما يسجل القطاع الحكومي أسرع معدلات النمو السنوي بنسبة تصل إلى 13.18% للفترة ما بين 2026 و2031.
وعلى مستوى أنواع الفعاليات، تستحوذ المعارض والمؤتمرات على 32.05% من إجمالي السوق في 2025، في حين من المتوقع أن تقود الحفلات الموسيقية قاطرة النمو بمعدل 16% سنوياً حتى عام 2031، مدفوعة بتوسع قطاع الترفيه الذي يُقدر أن تبلغ قيمته نحو 20 مليار دولار (70 مليار درهم) بحلول عام 2027.
دبي في الصدارة وتوسع استراتيجي
تحتفظ دبي بمكانتها الرائدة باستحواذها على 55.02% من سوق الفعاليات في 2025، مدعومة ببنية تحتية فندقية وملاحية متطورة، ومساحات عرض تزيد على 200 ألف متر مربع. ومن المتوقع أن يعزز «مركز دبي للمعارض» من هذا الحضور الاقتصادي بعد اكتمال توسعته، حيث يُنتظر أن يسهم المركز بنحو 54 مليار درهم في الاقتصاد المحلي بحلول عام 2033.
آفاق النمو في الإمارات الأخرى
يمتد النشاط الحيوي لقطاع الفعاليات ليشمل كافة أرجاء الدولة؛ ففي أبوظبي، أسهم القطاع بنحو 8.5 مليار درهم في الناتج المحلي خلال 2024، مع استضافة مجموعة «أدنيك» لـ 1149 فعالية في 2025. وفي الوقت ذاته، تبرز رأس الخيمة كأسرع الإمارات نمواً في هذا المجال بمعدل سنوي مركب يبلغ 14.72% حتى عام 2031.
كما تشهد الشارقة تطورات كبرى عبر مشاريع ضخمة مثل «واجهة الشارقة البحرية» بتكلفة 6.8 مليار دولار، بالتزامن مع خطة «الفجيرة 2040» التي تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 1.5 مليار درهم لتطوير البنية التحتية الفندقية والمرافق الحيوية، مما يعكس التوسع الشامل في البنية التحتية والمرافق الخدمية على مستوى الدولة.
